الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٥ - التنبيه الأوّل التقيّة تبيح کلّ محظور و کلّ شيء أم لا؟
أقول: تدلّ الرواية علي جواز التقيّة في هذه الموارد.
الدليل الثالث: عمومات التقيّة
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "[تدلّ عليه]١ عمومات التقيّة؛ مثل قوله في الخبر: "إِنَّ التَّقِيَّةَ وَاسِعَةٌ وَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ التَّقِيَّةِ إِلَّا وَ صَاحِبُهَا مَأْجُورٌ عَلَيْهَا- إِنْ شَاءَ اللَّهُ"٢. و غير ذلك من الأخبار المتفرّقة في خصوص الموارد"٣.
أقول: حيث تدلّ علي جواز التقيّة في الجملة، بل رجحانها.
إشکال في الدليل الثالث
هذه الفقرة لا دلالة لها على أزيد من الاستحباب، كما لا يخفى. و كيف كان لا إشكال في دلالتها على رفع الحظر عمّا فيه الحظر لو لا التقيّة؛ لعدم إمكان الاستحباب مع البقاء على الحظر٤.
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله "[مضافاً]٥ إلى طائفتين أخريين من الأخبار. الأولى: ما نطق من الأخبار المستفيضة بأنّه ما من شيء حرّمه اللّه إلّا و قد أحلّه اللّه لمن اضطرّ إليه. الثانية: ما نطق من الأخبار بجواز الحلف تقيّةً و عدم ترتّب أثر عليه بضميمة عدم القول بالفصل بين الحلف و غيره؛ مثل الصحيح الذي رواه الكليني رحمه الله مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى٦ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
١. الزيادة منّا.
٢. الکافي٣: ٣٨٠، ح٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى [العطّار: إماميّ ثقة] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ [أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة] عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى [الکلابي: کان غير إمامي، ثمّ صار إماميّاً و الظاهر أخذ المشايخ عنه عند صحّة مذهبه، من أصحاب الإجماع علي قول] عَنْ سَمَاعَةَ [بن مهران: إماميّ ثقة]. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٣. رسائل فقهيّة: ٧٤.
٤. حاشية على رسالة في التقية (الشهيدي): ٦٣١ (التلخيص).
٥. الزيادة منّا.
٦. العطّار: إماميّ ثقة.