الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٦ - الدليل علي الجواز الروايات
الرابع١ : الکذب عند المکيدة في الحرب٢
أقول: لا دليل معتبر عليه إلّا إذا دخل تحت عنوان دفع الضرر أو قاعدة التزاحم و الأهمّ و المهمّ أو أحد المسوّغات للکذب السابقة. و لذا قيّد بعض الفقهاء بتوقف دفع الضرر عليه. و لعلّ الإصلاح بين الناس يشمل المقام؛ لأنّ الحرب للإصلاح بين الناس.
قال بعض الفقهاء رحمه الله "إذا توقّف دفع الضرر على الكذب، جاز؛ كما في الحرب"٣.
أقول: المقصود هو الحرب مع المعاندين للإسلام أو الکفّار و المنافقين إذا کان بإذن الإمام علِیه السلام أو بإذن الوليّ الشرعيّ و الوليّ الفقيه.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "يجوز الكذب عند المكيدة في الحرب المصرّح به في روايات الباب؛ بل هو داخل في مسألة الأهمّ و المهم؛ لما يترتّب عليه من الآثار "٤.
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
الدليل علي الجواز: الروايات
فمنها: رَوَى حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو٥ وَ أَنَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ٦ عَنْ أَبِيهِ٧ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أَنَّهُ قَالَ لَه: "يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عزّ و جلّ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الصَّلَاحِ وَ أَبْغَضَ الصِّدْقَ فِي الْفَسَاد يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يَحْسُنُ فِيهِنَّ
١. من مسوّغات الکذب.
٢. التحفة السنيّة: ٢٠٧؛ صراط النجاة (التبريزي)٥: ٢٣٢؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٣٧.
٣. صراط النجاة (التبريزي)٥: ٢٣٢.
٤. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٣٧.
٥. النصيبي: مهمل.
٦. مهمل.
٧. مهمل.