الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٤ - تنبيه
المحرّمات و ترك الواجبات. و أمّا معه، فلا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهم.
تنبيه
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله "لم يرد تحديد من الشرع في الضرورة و الخوف الموجبان للتقيّة، بل هما موكّلان إلى المتعارف. قال أبو جعفر١ علِیه السلام قَالَ: "التَّقِيَّةُ فِي كُلِ ضَرُورَةٍ وَ صَاحِبُهَا أَعْلَمُ بِهَا حِينَ تَنْزِلُ بِهِ"٢. يدل عليه إطلاق قوله علِیه السلام أيضاً: "التَّقِيَّةُ فِي كُلِ شَيْءٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ اضْطُرَّ إِلَيْهِ ابْنُ آدَمَ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ"٣. و قيد الاضطرار و الضرورة في مثل هذه الأخبار لا ينافي ثبوتها في غير مورد الاضطرار من مورد المجاملة و غيرها؛ لإطلاق تلك الأدلّة الواردة مورد الألفة و الموادّة التي تأبى سياقها عن التقييد بالاضطرار؛ لأنّ الائتلاف و الموادّة شيء و الاضطرار شيء آخر. و كذا لا تحديد للمجاملة و الموادّة الموجبة لها و هي أيضاً عرفيّة. و تختلف باختلاف الأزمنة و الأمكنة و الأشخاص و العادات"٤.
١. الإمام الباقر علِیه السلام.
٢. الکافي٢: ٢١٩، ح١٣. (عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة]عَنْ أَبِيه [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنْ حَمَّادٍ [حمّاد بن عيسي الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الاجماع] عَنْ رِبْعِيٍّ [ربعيّ بن عبدالله بن الجارود: إماميّ ثقة] عَنْ زُرَارَةَ [زرارة بن أعين الشيباني: إماميّ ثقة من أصحاب الاجماع]). (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٣. الکافي٢: ٢٢٠، ح١٨. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي). و جاء فيه: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ [محمّد بن أبي عمير: إماميّ ثقة من أصحاب الاجماع] عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ [عمر بن أذينه: إماميّ ثقة] عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ [إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي: إماميّ ثقة] وَ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَامٍ [إماميّ ثقة] وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ [الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الاجماع] وَ زُرَارَةَ [زرارة بن أعين الشيباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع]. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٤. مهذّب الأحكام٢: ٣٨٦.