الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٨ - القول الثالث التقييد علي الأحوط الإستحبابي
سرقتم يوسف من أبيه و كانا يريدان الإصلاح كما ورد"١.
القول الثاني: عدم التقييد٢
أقول: إنّ الروايات مطلقة؛ مثل: "المصلح ليس بکذّاب" و تشمل صورة إمکان التورية و عدمه و قد سبق منّا أنّ التورية کذب عرفيّ عند العقلاء. و لا دليل علي التقييد أصلاً؛ فالحقّ عدم التقييد مطلقاً.
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله "لا تجب التورية حينئذٍ و لو تمكّن منها؛ نعم ينبغي الاقتصار فيه على مقدار ما تحصل به المصلحة المفروضة"٣.
دليل عدم التقييد: الأصل٤
أقول: بعد وجود الروايات المطلقة و عدم الدليل علي التقييد لا نحتاج إلي الرجوع إلي الأصل؛ فإنّ الأصل دليل حيث لا دليل.
القول الثالث: التقييد علي الأحوط الإستحبابي٥
أقول: لا دليل علي الاستحباب؛ فإنّ الاستحباب يحتاج إلي الدليل و لا دليل في البين و التورية کذب عند العقلاء و عند الشارع.
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "إنّ ظاهر الأخبار المذكورة عدم وجوب التورية و لم أر من اعتبر العجز عنها في جواز الكذب في هذا المقام. و تقييد الأخبار المذكورة بصورة العجز عنها في غاية البعد و إن كان مراعاته مقتضى الاحتياط"٦.
١. المصدر السابق: ٢٠٧ - ٢٠٨.
٢. جواهر الکلام٢٢: ٧٣؛ ظاهر غاية الآمال١: ١٢٢ - ١٢٣.
٣. جواهر الکلام٢٢: ٧٣ (التلخيص).
٤. المصدر السابق.
٥. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ٢٠٤ - ٢٠٥؛ منهاج الصالحين (التبريزي)٢: ١٤؛ منهاج الصالحين (الوحيد)٣: ١٥ - ١٦.
٦. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ٢٠٤ - ٢٠٥.