الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٦ - الدليل الثاني الروايات
الْتَقَيَا اصْطَكَّتْ١ رُكْبَتَاهُ وَ تَخَلَّعَتْ٢ أَوْصَالُهُ٣ وَ نَادَى يَا وَيْلَهُ مَا لَقِيَ مِنَ الثُّبُورِ٤"٥ ٦.
کلامنا في الرواية الأولي
أقول: إنّ قوله: "أي أخي أنا الظالم" کذب يوجب رفع الخصومة بين المتخاصمين. و قائله أحد المتخاصمين. و المصلح ليس خارجاً عن المتخاصمين. و هذه الرواية تدلّ علي جواز الکذب للإصلاح و المصلح أحد المتخاصمين.
کلامنا في الرواية الثانية
أقول: هذه الرواية ضعيفة و تدلّ علي رجحان الإصلاح بعد الهجران، فتکون من المؤيّدات. و التحقيق أنّ أدلّة جواز الإصلاح أو وجوبه بعضها معتبرة؛ مثل: قوله علِیه السلام: "المصلح ليس بکذّاب" فتکون حاکمةً علي أدلّة حرمة الکذب. و بعضها، بل أکثرها غير معتبرة و ضعيفة، فتکون من المؤيّدات و لسانها التخصيص؛ مثل قوله علِیه السلام: "ثلاث يحسن فيهنّ الکذب... و الإصلاح" فتقديم هذه الروايات إمّا بالحکومة أو بالتخصيص. و لا فرق بين إمکان التورية و عدمه و لا بين انحصار الطريق و عدمه.
و منها: قول عليّ علِیه السلام: "أُوصِيکُمَا وَ جَمِيعَ وَلَدِي وَ أَهْلِي وَ مَنْ بَلَغَهُ کِتَابِي بِتَقْوَي اللَّهِ وَ نَظْمِ أَمْرِکُمْ وَ صَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِکُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّکُمَا صلِّی الله علِیه و آله و سلّم يَقُولُ: صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ
١. أي: ميلرزد (لرزيد).
٢. أي: جدا ميشود (جدا شد).
٣. أي: مفاصل.
٤. أي: الهلاك، الخسران.
٥. الکافي٢: ٣٤٦، ح ٧. و جاء فيه: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ [بن عامر: إماميّ ثقة] عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ [الأشعري: مهمل] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ [محمّد بن سالم بن أبي سلمة: مهمل] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظٍ [مهمل] عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ [الأعلم: إماميّ ثقة] عَنِ ابْنِ مُسْكَان [عبد الله بن مسکان: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ [يحيى أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع]. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملين في سندها).
٦. المواهب: ٧١٢.