الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٥ - الدليل الثاني الروايات
کلام بعض الفقهاء بعد ذکر الروايات
قال رحمه الله "هذه الروايات تفيد أنّ مصلحة إرادة الإصلاح بين الناس أقوى من مفسدة الكذب، فيرجّح الأقوى على الأضعف. هذا و يظهر من بعض الروايات كون الملاك أعمّ من أن يكون المصلح خارجاً عن المتخاصمين أو يكون أحدهما؛ كما في رواية القاسم بن الربيع، قال في وصيّة المفضّل: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام يَقُول: سَمِعْتُ أَبِي علِیه السلام يَقُولُ: "إِذَا تَنَازَعَ اثْنَانِ فَعَازَّ١ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَلْيَرْجِعِ الْمَظْلُومُ إِلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَقُولَ لِصَاحِبِهِ؛ أَيْ أَخِي أَنَا الظَّالِمُ حَتَّى يَقْطَعَ الْهِجْرَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ صَاحِبِهِ فَإِنَّ اللَّهَ- تَبَارَك وَ تَعَالَى- حَكَمٌ عَدْلٌ يَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ"٢.
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه علِیه السلام: "لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ٣ فَرِحاً مَا اهْتَجَرَ الْمُسْلِمَانِ فَإِذَا
١. أي: غالبه.
٢. الکافي٢: ٣٤٤، ح ١. و جاء فيه: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ [بن عامر: إماميّ ثقة] عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ [بن مالك الکوفيّ الفزاري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ [الصحّاف: مختلف فيه و هو إماميّ لمتثبت وثاقته و هو ثقة علي قول] وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا [هم عليّ بن ابراهيم بن هاشم القمّيّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن عبد الله بن أذينة [لعلّه هو عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران و قد يعنون بعليّ بن محمّد بن بندار: إماميّ ثقة] و أحمد بن عبد الله بن أميّة [لعلّه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد [البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و أيضاً أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و عليّ بن الحسين [السعد آبادي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ [البرقي: إماميّ ثقة] رَفَعَهُ قَالَ: فِي وَصِيَّةِ الْمُفَضَّلِ [المفضّل بن عمر الجعفيّ الکوفي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً]. سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام يَقُول. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود قاسم بن ربيع في سندها و هو لمتثبت وثاقته).
٣. في الکافي٢: ٣٤٦، ح ٧: لا يزال إبليس.