الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٣ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
المطلب الثالث: حکم التقيّة في متعة الحج
هنا قولان:
القول الأوّل: حرمة التقيّة١
قال الشيخ الصدوق رحمه الله "لا تقيّة في ثلاثة أشياء: في شرب المسكر و المسح على الخفّين و متعة الحج"٢.
القول الثاني: جواز التقيّة٣
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتية و لما سبق من المؤيّدات.
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "إنّا نقطع بأنّ الشارع لا يرضى بضرب الأعناق إذا دار الأمر بينه و ترك متعة الحج"٤.
دليل القول الثاني: الرواية
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٥ عَنْ أَبِيهِ٦ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى٧ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ٨ ٩ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ١٠ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام: "قَدْ عَمِلَتِ الْوُلَاةُ قَبْلِي أَعْمَالاً خَالَفُوا فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم مُتَعَمِّدِينَ لِخِلَافِهِ نَاقِضِينَ لِعَهْدِهِ مُغَيِّرِينِ لِسُنَّتِهِ وَ لَوْ حَمَلْتُ النَّاسَ عَلَى تَرْكِهَا وَ حَوَّلْتُهَا إِلَى مَوَاضِعِهَا وَ إِلَى مَا كَانَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لَتَفَرَّقَ عَنِّي جُنْدِي
١. الهداية: ٨١.
٢. المصدر السابق.
٣. ظاهر جواهر الکلام٢: ٢٣٧ - ٢٣٨؛ الرسائل العشرة (الإمام الخمينيّ): ١٨؛ تفصيل الشريعة (أحکام التخلّي): ١٨٤.
٤. الرسائل العشرة: ١٨(التلخيص).
٥. عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٦. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٧. الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٨. محرّف إبراهيم بن عمر اليماني: إماميّ ثقة.
٩. الظاهر سقوط الواسطة هنا و هو أبان بن أبي عيّاش: إماميّ ضعيف.
١٠. إماميّ ثقة.