الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٩ - الدليل الثاني الرواية
أقول: يمکن المناقشة في المثال.
کلام الشيخ المامقانيّ ذيل کلام الشيخ الأنصاري
قال رحمه الله "لا تخلو العبارة من حزازة١ و إن كان المقصود واضحاً؛ فإنّ ضمير فعله يرجع إلى الضرر و لا معنى لفعل الضرر و قد كان الأولى أن يقول ما كان التحرّز عن الضرر و فعل المضرّ و ارتكابه متساويين في نظر الشارع"٢.
دليلان علي القسم الثاني
الدليل الأوّل: الآية
قوله- تعالي: (لاَ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ)٣.
أقول: ملاك هذه الآية الشريفة لجواز التقيّة هو الخوف. و لا فرق في الخوف بين الخوف عن الکافر و غيره؛ لأنّ جواز التقيّة جعل لحفظ المسلم؛ فمع وجود الخوف في أيّ مورد- و لو في غير الأمور الدينيّة- تجوز التقيّة و إن کان من العامّة.
هذه الآية تشمل الاضطرار؛ لأنّه لم يجئ فيها لفظ الإکراه. و لا يلزم تحقّق مرتبة الأعلي للخوف؛ لأنّ الله- تعالي يقول: (أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً)٤.
الدليل الثاني: الرواية
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى٥ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى٦ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ٧ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
١. أي: الغموض.
٢. حاشية على رسالة في التقيّة: ٢٤٣.
٣. آل عمران: ٢٨.
٤. أل عمران: ٢٨.
٥. العطّار: إماميّ ثقة.
٦. الأشعري: إماميّ ثقة.
٧. زکريّا بن محمّد المؤمن: مختلف فيه و هو واقفيّ غير ثقة ظاهراً.