الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٧ - تعريف التقيّة الواجبة
لها الحرام و تتبدّل لها جميع الأحكام"١.
أقول: لا بدّ من التحقيق الکامل في موارد المعاملات و صحّة الأحکام الوضعيّة إذا انجرّ إلي فعل المحرّمات أو ترك الواجبات.
التعريف الرابع
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "الواجب منها ما كان لدفع الضرر الواجب فعلاً . ... الواجب منها يبيح كلّ محظور من فعل الحرام و ترك الواجب"٢.
أقول: لا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهم.
التعريف الخامس
قال الشهيديّ التبريزيّ رحمه الله "هو أنّ ما يتّقى به إن كان من الإلزاميّات؛ كالواجبات و المحرّمات، فالتّقية فيه واجبة لدفع الضرر الواجب عقلاً و شرعاً، فيجب ما يتّقى به حينئذٍ من جهتين من جهة ذاته و من جهة توقّف دفع الضرر عليه و إن لم يكن منها، فلو توقّف عليه دفع ضرر واجب بالفعل، وجب و إلّا فلا"٣.
أقول: لا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهم.
التعريف السادس
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "التقيّة بالمعنى الأخص٤؛ أعني التقيّة من العامّة، فهي في الأصل واجبة. ... التقيّة بحسب الأصل الأوّليّ محکومة بالوجوب"٥.
١. کشف الغطاء (ط. ج)١: ٢٩٨.
٢. رسائل فقهيّة: ٧٣ - ٧٤.
٣. حاشية على رسالة في التقيّة: ٦٣٠.
٤. أمّا التقيّة بالمعنى الأعمّ فهي في الأصل محكومة بالجواز و الحلّيّة و ذلك لقاعدة نفي الضرر و حديث رفع ما اضطرّوا إليه و ما ورد من أنّه ما من محرّم إلّا و قد أحلّه الله في مورد الاضطرار و غير ذلك ممّا دلّ على حلّيّة أيّ عمل عند الاضطرار إليه، فكلّ عمل صنعه المكلّف اتّقاءً لضرره و اضطراراً إليه، فهو محكوم بالجواز و الحلّيّة في الشريعة المقدّسة.منه رحمه الله.
٥. التنقيح٤: ٢٥٤ - ٢٥٥.