الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٦ - المؤيّد الثاني
بْنِ أَبِي نَجْرَانَ١ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ٢ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ٣ قَالَ: كَتَبْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الْإِيمَانِ مَا هُوَ فَكَتَبَ إِلَيَّ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ: "سَأَلْتَ- رَحِمَكَ اللَّهُ- عَنِ الْإِيمَانِ وَ الْإِيمَانُ هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ وَ عَقْدٌ فِي الْقَلْبِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ وَ الْإِيمَانُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ وَ هُوَ دَارٌ وَ كَذَلِكَ الْإِسْلَامُ دَارٌ وَ الْكُفْرُ دَارٌ فَقَدْ يَكُونُ الْعَبْدُ مُسْلِماً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِناً وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ مُسْلِماً، فَالْإِسْلَامُ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَ هُوَ يُشَارِكُ الْإِيمَانَ فَإِذَا أَتَى الْعَبْدُ كَبِيرَةً مِنْ كَبَائِرِ الْمَعَاصِي أَوْ صَغِيرَةً مِنْ صَغَائِرِ الْمَعَاصِي الَّتِي نَهَى اللَّهُ عزّ و جلّ عَنْهَا كَانَ خَارِجاً مِنَ الْإِيمَانِ سَاقِطاً عَنْهُ اسْمُ الْإِيمَانِ وَ ثَابِتاً عَلَيْهِ اسْمُ الْإِسْلَامِ فَإِنْ تَابَ وَ اسْتَغْفَرَ عَادَ إِلَى دَارِ الْإِيمَانِ وَ لَا يُخْرِجُهُ إِلَى الْكُفْرِ إِلَّا الْجُحُودُ وَ الِاسْتِحْلَال أَنْ يَقُولَ لِلْحَلَالِ هَذَا حَرَامٌ وَ لِلْحَرَامِ هَذَا حَلَالٌ وَ دَانَ بِذَلِكَ فَعِنْدَهَا يَكُونُ خَارِجاً مِنَ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ دَاخِلاً فِي الْكُفْرِ وَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَ أَحْدَثَ فِي الْكَعْبَةِ حَدَثاً فَأُخْرِجَ عَنِ الْكَعْبَةِ وَ عَنِ الْحَرَمِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَ صَارَ إِلَى النَّارِ"٤. و في الدعاء: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا مِنْ كَبَائِرِ ذُنُوبِي وَ صَغَائِرِهَا"٥.
و نعم ما قال العلّامة الطباطبائيّ رحمه الله "يتبيّن من الآية، أوّلاً: "أنّ المعاصي قسمان: صغيرة و كبيرة، و ثانياً: أنّ السيّئات في الآية هي الصغائر؛ لما فيها من دلالة المقابلة على ذلك. نعم العصيان و التمرّد كيفما كان كبير و أمر عظيم بالنظر إلى ضعف المخلوق المربوب في جنب الله- عظم سلطانه- غير أنّ القياس في هذا الاعتبار إنّما هو بين الإنسان و ربّه لا بين معصية و معصية؛ فلا منافاة بين كون كلّ معصية كبيرةً باعتبار و بين كون بعض
١. إماميّ ثقة.
٢. الناب: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٣. هذا العنوان مشترك بين عبد الرحيم بن روح القصير [مهمل] و عبد الرحيم بن عتيك القصير [مهمل].
٤. الکافي٢: ٢٧ - ٢٨، ح ١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود عبد الرحيم القصير في سندها و هو مهمل).
٥. الصحيفة السجّاديّة، الدعاء: ٣١.