الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٤ - المؤيّد الثاني
قوله- تعالي: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ)١. و لقول عليّ علِیه السلام: "من كبير أوعد عليه نيرانه أو صغير أرصد٢ له غفرانه"٣. و لرواية عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ٤ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "لَا صَغِيرَةَ مَعَ الْإِصْرَارِ وَ لَا كَبِيرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ"٥. و لرواية الفقيه: قَالَ الصَّادِقُ علِیه السلام: "مَنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ وَ ذلك قَوْلُهُ عزّ و جلّ: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً)٦"٧. و لرواية الفقيه: سُئِلَ الصَّادِقُ علِیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عزّ و جلّ: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلك لِمَنْ يَشاءُ)٨ هَلْ تَدْخُلُ الْكَبَائِرُ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ذاك إِلَيْهِ عزّ و جلّ إِنْ شَاءَ عَذَّبَ عَلَيْهَا وَ إِنْ شَاءَ عَفَا٩. و دلالتها علي انقسام المعاصي بالکبيرة و الصغيرة أظهر من الشمس.
و تشهد له الأخبار الواردة في ثواب بعض الأعمال: أنّه يكفّر الذنوب إلّا الكبائر:
١. النجم: ٣٢.
٢. أي: انتظر.
٣. نهج البلاغة، الخطبة: ١. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٤. مولي بني هاشم: إماميّ ثقة.
٥. الکافي٢: ٢٨٨، ح ١. و جاء فيه: [هم عليّ بن ابراهيم بن هاشم القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن عبد الله بن أذينة [لعلّه هو عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران و قد يعنون بعليّ بن محمّد بن بندار: إماميّ ثقة] و أحمد بن عبد الله بن أميّة [لعلّه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد [البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و أيضاً أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و عليّ بن الحسين [السعد آبادي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ [البرقي: إماميّ ثقة] عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهِيكِيِّ [إماميّ ثقة] عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ [من رؤساء الواقفة و الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه و هو ثقة] .... (هذه الرواية مسندة، موثّقة ظاهراً).
٦. النساء: ٣١.
٧. الفقيه٣: ٥٧٥، ح ٤٩٦٧. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٨. النساء: ٤٨ و ١١٦.
٩. الفقيه٣: ٥٧٤، ح ٤٩٦٦. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).