الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٥ - دليلان علي القول الثاني
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَفِ إِذَا وَعَدَ"١.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٢.
أقول: الرواية تامّة سنداً و دلالةً و تدلّ علي وجوب الوفاء بالوعد مطلقاً و الأمر ظاهر في الوجوب.
قال المازندرانيّ رحمه الله "يدلّ على أنّ خلف الوعد حرام و الوفاء به واجب، فينبغي للمؤمن أن لا يعد و إذا وعد أن يفي به و قد حثّ على الوفاء به قوله- تعالى: (وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولاً نَبِيّاً)٣ قارن صدق الوعد بالرسالة و النبوّة و قدّمه عليهما لشدّة الاهتمام به و الحثّ عليه"٤.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و منها: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا٥ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ٦ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى٧ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ٨ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ وَ حَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ وَ وَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ كَانَ مِمَّنْ حُرِّمَتْ غِيبَتُهُ وَ كَمَلَتْ مُرُوءَتُهُ وَ ظَهَرَ عَدْلُهُ وَ وَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ"٩.
١. الکافي٢: ٣٦٤، ح ٢. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٢. ظاهر مجمع الفائدة١٢: ٣٤٧ و ٣٥٢؛ شرح الکافي (المازندراني)١٠: ١٨.
٣. مريم: ٥٤ .
٤. شرح الکافي١٠: ١٨.
٥. هم عليّ بن ابراهيم بن هاشم القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن عبد الله بن أذينة [لعلّه هو عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران و قد يعنون بعليّ بن محمّد بن بندار: إماميّ ثقة] و أحمد بن عبد الله بن أميّة [لعلّه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد [البرقي: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً] و أيضاً أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً] و عليّ بن الحسين [السعد آبادي: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً].
٦. البرقي: إماميّ ثقة.
٧. الکلابي: إماميّ ثقة ظاهراً، من أصحاب الإجماع علي قول.
٨. إماميّ ثقة.
٩. الکافي٢: ٢٣٩، ح ٢٨. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).