الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٢ - القسم الرابع بعض المحرّمات و الواجبات التي في نظر الشارع و المتشرّعة في غاية الأهمّيّة
الثاني
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "[منها:]١ ما إذا كان المتّقي ممّن له شأن و أهمّيّة في نظر الخلق، بحيث يكون ارتكابه لبعض المحرّمات تقيّةً أو تركه لبعض الواجبات ممّا يعدّ موهناً للمذهب و هاتكاً لحرمته، كما لو أكره على شرب المسكر و الزنا (مثلاً)؛ فإنّ جواز التقيّة في مثله تشبّثاً بحكومة دليل الرفع و أدلّة التقيّة مشكل، بل ممنوع"٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
الثالث
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "أولى من ذلك كلّه في عدم جواز التقيّة فيه: ما لو كان أصل من أصول الإسلام أو المذهب أو ضروريّ من ضروريّات الدين، في معرض الزوال و الهدم و التغيير؛ كما لو أراد المنحرفون الطغاة تغيير أحكام الإرث و الطلاق و الصلاة و الحجّ و غيرها من أصول الأحكام، فضلاً عن أصول الدين أو المذهب؛ فإنّ التقيّة في مثلها غير جائزة؛ ضرورة أنّ تشريعها لبقاء المذهب و حفظ الأصول و جمع شتات المسلمين لإقامة الدين و أصوله، فإذا بلغ الأمر إلى هدمها، فلا تجوز التقيّة"٣.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
الرابع
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "إذا أجبره الجائر على الصلاة خلف من نصبه إماماً للجماعة أو خلف رجل آخر علمنا فسقه؛ فإنّه إذا صلّى خلفه ناوياً بها التقرّب و الامتثال، فقد فعل محرّماً تشريعيّاً لا محالة؛ لأنّ التقيّة تنادي بصورة الصلاة معه و حيث أنّه يعلم ببطلانها و عدم كونها مأموراً بها حقيقةً، فلو أتى بها بقصد القربة، كان ذلك محرّماً تشريعيّاً لا محالة"٤.
١. الزيادة منّا.
٢. الرسائل العشرة: ١٣.
٣. المصدر السابق: ١٤.
٤. التنقيح٤: ٢٥٦.