الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧ - الدليل الثاني الروايات
لَا يَفِيَ لَهُ إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَ مَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتَّى يُقَالَ كَذَبَ وَ فَجَرَ وَ مَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي قَلْبِهِ مَوْضِعَ إِبْرَةٍ صِدْقٌ فَيُسَمَّى عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً"١.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٢.
أقول: إنّها تامّة دلالةً و سندها ضعيفة ينجبر بعمل المشهور.
و منها: عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ٣ عَنْ أَبِيهِ٤ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ٥ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ٦ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: الْكَذَّابُ هُوَ الَّذِي يَكْذِبُ فِي الشَّيْءِ؟ قَالَ: "لَا مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ وَ لَكِنَّ الْمَطْبُوعَ عَلَى الْكَذِبِ٧"٨.
١. الأمالي (الصدوق): ٤١٩، ح ٩. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود أبي وکيع في سندها و هو عامّيّ غير ثقة).
٢. أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٣١٠ - ٣١١.
٣. عليّ بن إبراهيم بن هاشم: إماميّ ثقة.
٤. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٥. محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٦. البجلي: إماميّ ثقة.
٧. المطبوع على الكذب المجبول عليه بحيث صار عادةً له و لا يتحرّز عنه و لايبالي به و لايندم عليه. و من لايكون كذلك لايصدق عليه الكذّاب مطلقاً؛ فإنّه صيغة مبالغة، أو المراد الكذّاب الذي يكتبه الله كذّاباً- كما مر- أو الكذّاب الذي ينبغي أن يجتنب مؤاخاته- كما سيأتي- و فيه إيماء إلى أنّ الكذب مطلقاً ليس من الكبائر. مرآة العقول١٠: ٣٣٢ - ٣٣٣.
٨. الکافي٢: ٣٤٠ - ٣٤١؛ ح ١٢. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).