الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٤ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
عدم الإجزاء، إلّا أن يقال بأنّ أدلّة التقيّة رافعة للحکم التکليفيّ فقط. و لا يرفع الحکم الوضعي. و هذا خلاف ظاهر الروايات التي في مقام البيان، مع عدم ذکر الإعادة أو القضاء. هذا في التقيّة الواجبة. و أمّا التقيّة الراجحة أو الجائزة، فلا دليل علي الإجزاء؛ مثل التقيّة المداراتيّة، کما سبقت في المباحث السابقة. و لا يخفي أنّ الإجزاء في المسح علي الخفّين فيما لا يمکن الغسل. و إلّا فيجب الغسل. و لا يصحّ المسح علي الخفّين، کما سيأتي.
قال الشهيد الأوّل رحمه الله "لا يجزئ المسح على حائل من خفّ أو غيره إلّا لتقيّة أو ضرورة"١.
قال بعض الفقهاء رحمه الله "يجوز المسح على الحائل و يجتزئ به في حال التقيّة"٢.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "لا إشكال في الاجتزاء به٣ في التقيّة"٤.
القول الثاني
قال شمس الدين الحلّيّ رحمه الله "يجزئ ذلك٥ مع الضرورة أو التقيّة و الغسل أولى من المسح على الحائل"٦.
القول الثالث: عدم الإجزاء٧
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "لا يجزئ المسح على الحائل كالخفّ و إن كان تقيّةً"٨.
دليل القول الثالث
إنّ التقيّة إنّما تقتضي جواز العمل فقط و لا يقتضي الإجزاء عن المأمور به؛ كما في المسح على الخفّين (مثلاً) فإنّه لو اتّقى بذلك و مسح على خفّيه تقيّةً، لم يجز له أن يقصد به
١. الدروس١: ٩٢.
٢. منهاج الصالحين (التبريزي)١: ٣٢.
٣. المسح علي الحائل.
٤. منهاج الصالحين (الوحيد)٢: ٢٥ (الهامش).
٥. المسح علي الحائل.
٦. معالم الدين في فقه آل ياسين١: ٤٨.
٧. ظاهر التنقيح٤: ٢٥٦؛ منهاج الصالحين (الفيّاض)١: ٤٦.
٨. منهاج الصالحين (الفيّاض)١: ٤٦.