الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠٠ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
ثمّ إذا تجاوزنا عن ذلك، و لم نتعرّض [١] للكلام [٢] في أصل الخبر؛ لم يكن فيه دلالة لهم، لأنّه قال: «أجتهد رأيي» و لم يقل في ما ذا، و لا ينكر أن يكون معناه أي أجتهد رأيي [٣] حتّى أجد [٤] حكم اللّه تعالى في الحادثة من الكتاب و السّنّة، إذ [٥] كان في أحكام اللّه فيهما [٦] ما لا يتوصّل إليه إلاّ [٧] بالاجتهاد، و لا يوجد في ظواهر النّصوص، فادّعاؤهم أنّ إلحاق الفروع بالأصول في الحكم لعلّة يستخرجها القياس هو الاجتهاد الّذي عناه [٨] في الخبر ممّا لا دليل عليه، و لا سبيل إلى تصحيحه.
فإن [٩] قالوا: ما وجد [١٠] في دليل النّصّ من كتاب أو سنّة هو موجود فيهما، و قوله ٦: «فإن لم تجد» يجب أن يحمل على عمومه، و على أنّه لم يجده على كلّ وجه، و إذا حمل على ذلك، فليس بعده إلاّ الرّجوع إلى القياس الّذي نقوله [١١].
[١]- ب و ج: يتعرض.
[٢]- ج: الكلام.
[٣]- ب:- و لم يقل، تا اينجا.
[٤]- ج: أحد.
[٥]- ب و ج: إذا.
[٦]- ج:- اللّه فيهما.
[٧]- ج:- الا.
[٨]- ب:- عناه.
[٩]- ب: و ان.
[١٠]- ب: وجدنا.
[١١]- الف:- نقوله، ج: يقوله.