الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩٥ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
على نفسه فيما حكم به و رجع عنه؛ فغير واجب، لأنّ إقرار الحكم و [١] ورود العبادة بالإمساك عن نقضه لا يوجب كونه صوابا، أ لا ترى أنّا [٢] نقرّ أهل الذّمّة على بيوعهم الفاسدة و مناكحتهم [٣] الباطلة إذا أدّوا الجزية، و نقتصر في إنكاره على إظهار الخلاف، مع أنّا لا نرى شيئا من ذلك صوابا، فليس مجيء العبادة بإقرار حكم من الأحكام مع النّهى عنه ممّا يفسد أو [٤] يستحيل، و سبيل ذلك [٥] سبيل [٦] ابتداء العبادة به، فكما [٧] يجوز ورودها، بهذا الحكم ابتداء، جاز ورودها بإقراره بعد وقوعه و إن كان خطاء.
على أنّه قد روى أنّ شريحا قضى في ابني عمّ أحدهما أخ لأمّ بمذهب ابن مسعود، فنقض أمير المؤمنين ٧ حكمه، و قال: في أيّ كتاب وجدت ذلك، أو في أيّ سنّة، و هذا يبطل [٨] دعوى من ادّعى أنّ أحدا منهم لم ينقض على من خالفه على العموم.
و القول في نقض الواحد منهم على نفسه يجري على الوجه
[١]- ج:- و.
[٢]- ج: ان.
[٣]- الف: مناكحهم.
[٤]- الف و ب: و.
[٥]- ج: ذم.
[٦]- ب:- و سبيل ذلك سبيل.
[٧]- ب: و كما.
[٨]- ج:- يبطل.