الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠١ - فصل في جواز التّعبد بالقياس
بخبر يوجب العلم، أو بخبر [١] يقتضى غلبة الظّنّ، و لا فصل بين جميع ذلك في الحكم الّذي ذكرناه، و بين أن ينصّ لنا على صفة الطّريق الّذي فيه السّبع، أو ينصب لنا أمارة على تلك الصّفة.
فأمّا من أحال القياس لتعلّقه بالظّنّ الّذي يخطئ و يصيب؛ فالّذي يبطل قوله أنّ كثيرا من الأحكام العقليّة و الشّرعيّة [٢] تابعة للظنون، و مثاله [٣] في العقل علمنا بحسن التّجارة عند ظنّ الرّبح، و قبحها عند ظنّ الخسران [٤] و [٥] قبح سلوك الطّريق عند ظنّنا أنّ فيه سبعا، أو [٦] ما جرى مجراه من المضارّ، و وجوب النّظر في معرفة اللّه تعالى عند دعاء الدّاعي، أو [٧] خطور الخاطر الّذي يحصل عنده الظنّ أو [٨] الخوف [٩]. و وجوب معرفة الرّسل ٧ و النّظر في معجزاتهم يجري على هذا الوجه أيضا فأمّا تعلّق الأحكام الشّرعيّة بالظّن؛ فأكثر من أن يحصى [١٠] نحو وجوب التّوجّه إلى القبلة عند الظّنّ [١١] أنّها في جهة [١٢] مخصوصة، و تقدير النّفقات،
[١]- ج: تخير.
[٢]- ج: الشريعة.
[٣]- ب: مثال.
[٤]- ب و ج: الخبران.
[٥]- الف:- و.
[٦]- ب: و.
[٧]- ب: و.
[٨]- ج:- الظن أو.
[٩]- ب:- الظن أو الخوف.
[١٠]- ب: تحصى.
[١١]- ب:+ من، و الأحسن تنكير الظن.
[١٢]- ب: وجهة.