التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٥ - نظرة في حديث«لا وصية لوارث»
قال البيهقي: و هذا الحديث إنّما رواه إسماعيل عن شاميّ[١].
[٢/ ٤٥٢٨] و أخرج بالإسناد إلى عبد الوهّاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن شهر بن حوشب[٢] عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة قال: خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بمنى و هو على راحلته، فقال: «إنّ اللّه قسم لكلّ إنسان نصيبه من الميراث، فلا يجوز لوارث وصيّة».
قال البيهقي: و رواه أيضا حمّاد بن سلمة عن قتادة.
قال: و روي من وجه آخر ضعيف عن عمرو بن خارجة:
[٢/ ٤٥٢٩] و روى أبو الحسين بن الفضل القطّان بالإسناد إلى إسماعيل بن مسلم[٣] عن الحسن عن عمرو بن خارجة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «لا وصيّة لوارث إلّا أن يجيز الورثة».
[٢/ ٤٥٣٠] و روى أبو بكر بن الحارث الفقيه بالإسناد إلى سعيد بن أبي سعيد[٤] عن أنس بن مالك، قال: إنّي لتحت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يسيل عليّ لعابها، فسمعته يقول: «إنّ اللّه- عزّ و جلّ- قد أعطى كلّ ذي حقّ حقّه، و لا وصيّة لوارث».
و رواه الوليد بن مزيد البيروتي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل، قال: حدّثني رجل من أهل المدينة، قال: إنّي لتحت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فذكر الحديث.
قال البيهقي: و قد روي هذا الحديث من أوجه أخر كلّها غير قويّة.
قال: و الاعتماد على الحديث الأوّل، و هو رواية ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عبّاس.
و على ما ذكره الشافعي من نقل أهل المغازي. مع إجماع العامّة على القول به! و اللّه أعلم[٥].
[١] يعني به شرحبيل بن مسلم الخولاني. الّذي ضعّفه ابن معين. و و إن كان وثّقه أحمد توثيقا عامّا، قال: ما رواه ابن عيّاش عن الشاميّين صحيح. و هذا توثيق عامّ لا يتصادم مع تضعيف ابن معين لشخصه. و لعلّ أحمد عرف من وجه آخر أنّ ما يرويه عن الشاميّين صحيح الإسناد إليهم، الأمر الّذي لا يوجب توثيق شخصه بالذات.
[٢] شهرين حوشب أيضا شاميّ متروك الحديث. كثير الإرسال و الأوهام.( تهذيب التهذيب ٤: ٣٧٠/ ٦٢٥ و تقريب التهذيب ١: ٣٥٥/ ١١٢).
[٣] كان مخلّطا كثير الخطأ، ما كان يدري شيئا عند ما يسأل عن الحديث. و له أحاديث مناكير و من ثمّ ضعّفوه( تهذيب التهذيب ١: ٣٣٢/ ٥٩٨).
[٤] الساحلي البيروتي، مجهول.( تقريب التهذيب ١: ٢٩٧/ ١٨٠).
[٥] البيهقي ٦: ٢٦٣- ٢٦٥.