التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٨ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٦٣ الى ١٦٤
[٢/ ٤٢١٣] و أخرج أبو الشيخ عن ابن عبّاس قال: الشمال ملح الأرض، و لو لا الشمال لأنتنت الأرض[١].
[٢/ ٤٢١٤] و أخرج عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد و أبو الشيخ في العظمة عن كعب قال: لو احتبست الريح عن الناس ثلاثة أيّام لأنتن ما بين السماء و الأرض[٢].
[٢/ ٤٢١٥] و أخرج أبو الشيخ عن الحسن أنّه كان إذا نظر إلى السحاب قال: فيه و اللّه رزقكم و لكنّكم تحرمونه بذنوبكم[٣].
[٢/ ٤٢١٦] و روى مسلم بالإسناد إلى عطاء بن أبي رباح عن عائشة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّها قالت:
كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا عصفت الريح قال: «اللّهمّ إنّي أسألك خيرها و خير ما فيها و خير ما أرسلت به، و أعوذ بك من شرّها و شرّ ما فيها و شرّ ما أرسلت به». قالت: و إذا تخيّلت السماء[٤] تغيّر لونه و خرج و دخل، و أقبل و أدبر، فإذا مطرت سرى عنه، فعرفت ذلك في وجهه. قالت عائشة: فسألته؟ فقال:
«لعلّه- يا عائشة- كما قال قوم عاد، فلمّا رأوه عارضا مستقبل أوديتهم، قالوا: هذا عارض ممطرنا!»[٥]
[٢/ ٤٢١٧] و في رواية أخرى عن عطاء بن أبي رباح أنّه سمع عائشة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تقول: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا كان يوم الريح و الغيم، عرف ذلك في وجهه و أقبل و أدبر، فإذا مطرت سرّ به و ذهب عنه ذلك. قالت عائشة: فسألته؟ فقال: «إنّي خشيت أن يكون عذابا سلّط على أمّتي، و يقول- إذا رأى المطر-: رحمة!»[٦]
[١] الدرّ ١: ٣٩٨؛ العظمة ٤: ١٣٣٧/ ٨٤٤- ٤٨.
[٢] الدرّ ١: ٣٩٨؛ العظمة ٤: ١٣١٨/ ٨١٧- ٢١، بلفظ: قال كعب: لو احتبست الريح ثلاثة أيّام لأنتنت الأرض.
[٣] الدرّ ١: ٤٠١؛ العظمة ٤: ١٢٥٦- ١٢٥٧/ ٧٣٣- ٦، و فيه: و لكنّكم تحرمونه بخطاياكم و أعمالكم.
[٤] تخيّلت السحابة: ظهرت و فيها دلائل المطر.
[٥] مسلم ٣: ٢٦؛ القرطبي ٢: ٢٠٢.
[٦] مسلم ٣: ٢٦؛ القرطبي ٢: ٢٠٢، أشار إليه.