التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٩ - سورة البقرة(٢) آية ١٢٩
قوله تعالى: وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ [٢/ ٣٣٨٤] أخرج ابن أبي حاتم عن محمّد بن إسحاق في قوله: وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ قال: يعلّمهم الخير و الشرّ ليعرفوا الخير فيعملوه و الشرّ فيتّقوه، و يخبركم برضائه عنكم إذا أطعتموه لتستكثروا من طاعته، و تجتنبوا ما سخط منكم من معصيته[١].
[٢/ ٣٣٨٥] و أخرج ابن جرير بإسناده عن ابن زيد في قوله: وَ الْحِكْمَةَ قال: الحكمة: الدين الّذي لا يعرفونه إلّا به صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعلّمهم إيّاها. قال: و الحكمة: العقل في الدين؛ و قرأ: وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً[٢]. و قال لعيسى: وَ يُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ[٣]. قال: و قرأ ابن زيد: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها[٤]. قال: لم ينتفع بالآيات حيث لم تكن معها حكمة. قال: و الحكمة شيء يجعله اللّه في القلب ينوّر له به[٥].
[٢/ ٣٣٨٦] و أخرج ابن جرير عن ابن وهب إنّه قال: قلت لمالك: ما الحكمة؟ قال: المعرفة بالدين، و الفقه في الدين، و الاتّباع له[٦].
[٢/ ٣٣٨٧] و قال مجاهد: و الحكمة فهم القرآن[٧].
[٢/ ٣٣٨٨] و أخرج أبو داود في مراسيله عن مكحول قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «آتاني اللّه القرآن و من الحكمة مثليه»[٨].
[١] ابن أبي حاتم ١: ٢٣٧/ ١٢٦١؛ ابن كثير ١: ١٩٠.
[٢] البقرة ٢: ٢٦٩.
[٣] آل عمران ٣: ٤٨.
[٤] الأعراف ٧: ١٧٥.
[٥] الطبري ١: ٧٧٥/ ١٧١٦، و قال الطبري:« و الصواب من القول عندنا في الحكمة، أنّها العلم بأحكام اللّه الّتي لا يدرك علمها إلّا ببيان الرسول و المعرفة بها»؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٣٧/ ١٢٦٤، عن ابن زيد عن أبيه، بلفظ:« الحكمة: العقل في الدين».
[٦] الطبري ١: ٧٧٥/ ١٧١٥؛ القرطبي ٢: ١٣١، و زاد: و قاله[ أيضا] ابن زيد؛ التبيان ١: ٤٦٧ عن قول أنس بن مالك بلفظ:« المعرفة بالدين و الفقه في التأويل»؛ مجمع البيان ١: ٣٩٤، عن مالك بن أنس: بنحو ما في التبيان.
[٧] البغوي ١: ١٦٨؛ الثعلبي ١: ٢٧٦.
[٨] الدرّ ١: ٣٣٥؛ المراسيل: ٣٥٩/ ٥٣٤، باب ١١٣( في البدع).