التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٨ - سورة البقرة(٢) آية ١٢٨
[٢/ ٣٣٤٣] و أخرج مسلم عن عبد اللّه بن الزبير قال: حدّثتني خالتي (عائشة) قالت: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا عائشة لو لا أنّ قومك حديثو عهد بشرك لهدّمت الكعبة فألزقتها بالأرض و جعلت لها بابين بابا شرقيّا و بابا غربيّا و زدت فيها ستّة أذرع من الحجر فإنّ قريشا اقتصرتها حيث بنت الكعبة»[١].
قلت: حديث غريب جدّا
[٢/ ٣٣٤٤] و أخرج مالك و الشافعي و البخاري و مسلم و النسائي عن عائشة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «أ لم تر إلى قومك حين بنوا الكعبة أقصروا عن قواعد إبراهيم؟ فقلت: يا رسول اللّه أ لا تردّها على قواعد إبراهيم؟ قال: لو لا حدثان قومك بالكفر! فقال ابن عمر: ما أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ترك استلام الركنين اللّذين يليان الحجر إلّا أنّ البيت لم يتمّم على قواعد إبراهيم»[٢].
[٢/ ٣٣٤٥] و أخرج مسلم عن عائشة قالت: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الجدر[٣] أ من البيت هو؟
قال: «نعم» قلت: فلم لم يدخلوه [في البيت]؟ قال: «إنّ قومك قصرت بهم النفقة». قلت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: «فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا و يمنعوا من شاءوا. و لو لا أنّ قومك حديث عهدهم في الجاهليّة فأخاف أن تنكر قلوبهم لنظرت أن ادخل الجدر في البيت و أن ألزق بابه بالأرض»[٤].
[٢/ ٣٣٤٦] و أخرج الأزرقي عن ابن إسحاق قال: بنى إبراهيم عليه السّلام البيت و جعل طوله في السماء تسعة أذرع، و عرضه في الأرض اثنين و ثلاثين ذراعا، من الركن الأسود إلى الركن الشامي الّذي عند الحجر من وجهه، و جعل عرض ما بين الركن الشامي إلى الركن الغربي الّذي فيه الحجر اثنين
[١] مسلم ٤: ٩٨؛ القرطبي ٢: ١٢٤؛ ابن كثير ١: ١٨٥.
[٢] الدرّ ١: ٣٣٠؛ كتاب الأمّ ٢: ١٩٢، باب كمال الطواف؛ كتاب المسند للشافعي: ١٢٩؛ البخاري ٢: ١٥٦، كتاب الحجّ، باب ٤٢ و ٤: ١١٨، كتاب الأنبياء، باب ١٠، و ٥: ١٥٠، كتاب التفسير، باب ١٠، سورة البقرة؛ مسلم ٤: ٩٧، كتاب الحجّ، باب نقض الكعبة و بناءها؛ النسائي ٢: ٣٩١/ ٣٨٨٣، باب بناء الكعبة؛ مسند أحمد ٦: ١١٣؛ ابن كثير ١: ١٨٥.
[٣] الجدر: المسنّاة و هو ما ارتفع حول المزرعة. و هنا يريد به الحجر، لما فيه من اصول حائط البيت كما قيل. ابن الأثير، النهاية ١: ٢٤٦.
[٤] مسلم ٤: ١٠٠، كتاب الحجّ، باب جدر الكعبة و بابها؛ ابن ماجة ٢: ٩٨٥/ ٢٩٥٥، باب ٣١؛ القرطبي ٢: ١٢٣- ١٢٤.