التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٠ - في اشتقاق رمضان
و عقد البخاري بابا ترجمه بقوله: هل يقال رمضان أو شهر رمضان؟ و من رأى كلّه واسعا.
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من صام رمضان». و قال: «لا تقدّموا رمضان».
[٢/ ٤٧٤١] أخرج بالإسناد إلى أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إذا جاء رمضان، فتحت أبواب الجنّة»[١].
[٢/ ٤٧٤٢] و رواه مسلّم: «إذا كان رمضان فتحت أبواب الرحمة و غلّقت أبواب جهنّم و سلسلت الشياطين»[٢].
[٢/ ٤٧٤٣] و أخرج عن ابن عبّاس قال: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أجود الناس بالخير، و كان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، و كان يلقاه كلّ ليلة في رمضان[٣].
[٢/ ٤٧٤٤] و أخرج عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «لا يتقدمنّ أحدكم رمضان بصوم يوم و لا يومين»[٤].
[٢/ ٤٧٤٥] و أخرج عنه أيضا قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «و من صام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه»[٥].
في اشتقاق رمضان
قال الزمخشري: رمضان: مصدر رمض إذا احترق- من الرمضاء- فأضيف إليه الشهر و جعل علما. و منع الصرف للتعريف و الألف و النون.
قال: أمّا وجه تسمية هذا الشهر بهذا الاسم، فلأنّ الصوم فيه كانت عبادة قديمة، فكأنّهم سمّوه بذلك لارتماضهم فيه من حرّ الجوع و مقاساة شدّته. كما سمّوه «ناتقا» لأنّه كان ينتقهم أي يزعجهم إضجارا بشدّته عليهم.
و قيل: لمّا نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة، سمّوها بالأزمنة الّتي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيّام رمض الحرّ.
[١] البخاري ٣: ٣٢.
[٢] مسلم ٣: ١٢١.
[٣] البخاري ٣: ٣٣؛ النسائي ٤: ١٠١.
[٤] البخاري ٣: ٣٥؛ مسلم ٣: ١٢٥.
[٥] البخاري ٣: ٣٣.