التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٩ - تعظيم التلفظ بشهر رمضان
|
جارية في رمضان الماضي |
تقطّع الحديث بالإيماض[١] |
|
و هكذا ناقش ابن كثير أحاديث المنع، و رجّح الجواز، استنادا إلى صحّة ما ورد من التعبير برمضان مجرّدا عن إضافة شهر[٢].
قلت: و ممّا جاء التعبير برمضان مجرّدا عن إضافة شهر:
[٢/ ٤٧٣٧] ما رواه العيّاشيّ بالإسناد إلى زرارة عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال- في قوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ: قال: «ما أبينها لمن عقلها؛ قال: من شهد رمضان فليصمه، و من سافر فليفطر»[٣].
[٢/ ٤٧٣٨] و عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «الشيخ الكبير و الّذي به العطاش، لا حرج عليهما أن يفطرا في رمضان، و تصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام، و لا قضاء عليهما. و إن لم يقدرا فلا شيء عليهما»[٤].
[٢/ ٤٧٣٩] و عن أبي بصير قال: سألت الصادق عليه السّلام عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل، و لم يصحّ بينهما و لم يطق الصوم؟ قال: «تصدّق مكان كلّ يوم أفطر، على مسكين مدّا من طعام.
قال: فإن استطاع أن يصوم رمضان الّذي يستقبل، و إلّا يتربّص إلى رمضان قابل، فيقضيه. فإن لم يصحّ حتّى جاء رمضان قابل فليتصدّق كما تصدّق؛ مكان كلّ يوم أفطر مدّا. و إن صحّ في ما بين رمضانين فتوانى أن يقضيه حتّى جاء رمضان الآخر، فإنّ عليه الصوم و الصدقة جميعا؛ يقضي الصوم و يتصدّق، من أجل أنّه ضيّع ذلك الصيام»[٥].
[٢/ ٤٧٤٠] و كذا روى أحمد بن محمّد بن عيسى بالإسناد إلى أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«أيّما رجل كان كبيرا لا يستطيع الصيام، أو مرض من رمضان إلى رمضان، ثمّ صحّ، فإنّما عليه لكلّ يوم أفطر فدية إطعام، و هو مدّ لكلّ مسكين»[٦].
[١] القرطبي ٢: ٢٩١- ٢٩٣. قوله: تقطّع الحديث بالإيماض أي إذا تبسّمت قطع الناس حديثهم و بهرهم ابتسامها و الإيماض: ابتسامة مليحة ذات غمز و دلال.
[٢] ابن كثير ١: ٢٢٢.
[٣] العيّاشيّ ١: ٨١/ ١٨٧.
[٤] المصدر: ٧٩/ ١٨١.
[٥] المصدر/ ١٧٨.
[٦] النوادر ٧٠/ ١٤٦؛ الوسائل ١٠: ٢١٣/ ١٢.