التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٤ - ملحوظة
و بيت زيد بن عمرو لا يتعيّن شاهدا على الخصب، بل يحتمل من قرب أن تكون البأساء فيه مع الضرّ، ثمّ قال: «و النعم» ناظرا إلى نقيض الضرّ و الباساء[١].
قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [٢/ ٤٤٣٨] أخرج ابن جرير عن الربيع في قوله: أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا قال: تكلّموا بكلام الإيمان، فكانت حقيقته العمل، صدقوا اللّه. قال: و كان الحسن يقول: هذا كلام الإيمان و حقيقته العمل، فإن لم يكن مع القول عمل فلا شيء[٢].
[٢/ ٤٤٣٩] و أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع عن أبي العالية في قوله: أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا يقول: تكلّموا بكلام الإيمان و حققوا بالعمل. قال الربيع: فكان الحسن يقول: الإيمان كلام، فحقيقته العمل، فإن لم يحقّق القول بالعمل لم ينفعه القول. و روي عن الربيع بن أنس نحو ذلك[٣].
[٢/ ٤٤٤٠] و أخرج الحكيم الترمذي عن أبي عامر الأشعريّ قال: قلت: يا رسول اللّه ما تمام البرّ؟
قال: «تعمل في السرّ عمل العلانية»[٤].
[١] الإعجاز البياني للقرآن، مسائل ابن الأزرق رقم ٥٢: ٣٣٨- ٣٣٩.
[٢] الطبري ٢: ١٣٩/ ٢١٠٧؛ الدرّ ١: ٤١٧.
[٣] ابن أبي حاتم ١: ٢٩٢/ ١٥٧٠.
[٤] الدرّ ١: ٤١٨؛ نوادر الأصول ٢: ٢٧٠/ ١٧٣؛ الكبير ٢٢: ٣١٧؛ كنز العمّال ٣: ٢٤/ ٥٢٦٥؛ مجمع الزوائد ١٠: ٢٩٠.