التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩١ - سورة البقرة(٢) آية ١٧٧
ليس عليه ثياب السفر يتخلّل الناس حتّى جلس بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فوضع يده على ركبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا محمّد ما الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صوم شهر رمضان، و حجّ البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم. قال: صدقت. ثمّ قال: يا محمّد ما الإيمان؟
قال: الإيمان باللّه و اليوم الآخر و الملائكة و الكتاب و النبيّين و بالموت و بالبعث و بالحساب و بالجنّة و بالنّار و بالقدر كلّه. قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: نعم. قال: صدقت. قال: يا محمّد ما الإحسان؟ قال: أن تخشى اللّه كأنّك تراه فإن لم تره فإنّه يراك. قال: فإذا فعلت ذلك فأنا محسن؟
قال: نعم. قال: صدقت. قال: يا محمّد متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل! و أدبر الرجل فذهب. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عليّ بالرجل، فاتّبعوه يطلبونه فلم يروا شيئا. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ذاك جبريل جاءكم ليعلّمكم دينكم»[١].
قوله تعالى: وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ [٢/ ٤٤٠٥] أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: وَ آتَى الْمالَ يعني أعطى المال عَلى حُبِّهِ يعني على حبّ المال[٢].
[٢/ ٤٤٠٦] و أخرج ابن المبارك في الزهد و وكيع و سفيان بن عيينة و عبد الرزّاق و الفريابي و سعيد بن منصور و ابن أبي شيبة و عبد بن حميد و ابن جرير و الطبراني و الحاكم و صحّحه و ابن مردويه و البيهقي في سننه عن ابن مسعود: وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ قال: يعطي و هو صحيح شحيح يأمل العيش و يخاف الفقر. و أخرج الحاكم عن ابن مسعود مرفوعا مثله[٣].
[٢/ ٤٤٠٧] و أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن المطّلب «أنّه قيل: يا رسول اللّه ما وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ فكلّنا نحبّه؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: تؤتيه حين تؤتيه و نفسك تحدّثك بطول العمر
[١] الدرّ ١: ٤١٣؛ مختصر زوائد مسند البزّار ١: ٦٨- ٦٩/ ١٤، و فيه:« فأنا مسلم» بدل قوله« فأنا مؤمن»؛ مجمع الزوائد ١: ٤٠.
[٢] الدرّ ١: ٤١٤؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٨٨/ ١٥٤٧.
[٣] الدرّ ١: ٤١٤؛ عبد الرزّاق ١: ٣٠٢/ ١٦١؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٨: ١٦٣/ ٣٨؛ الطبري ٢: ١٢٩- ١٣١؛ الحاكم ٢:
٢٧٢؛ البيهقي ٤: ١٩٠؛ الثعلبي ٢: ٥١.