التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦ - الكلمات التي ابتلي بها إبراهيم عليه السلام
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. وَ آتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ[١].
و قوله: وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى[٢].
و قوله: وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ. إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ[٣].
و قوله: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ. إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.[٤]
و قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ[٥].
و قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ[٦].
و أخيرا: سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ[٧] و من ثمّ: وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا[٨]. و جعله إماما و أمر باتباع سنّته مدى الأجيال: قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً[٩]. و صدق اللّه العلي العظيم.
تلك شهادات اللّه الفخيمة بشأن رجل عظيم، سجّلت مواقفه المشهودة المشرّفة صفحات التاريخ المشرقة و ما هذه المفاخر و المكرمات الإنسانية العليا، و التي لا تزال البشرية تعتزّ بها و تعمل في تحقيقها حتّى بلوغ الكمال إلّا أثرا مشهودا من سيرة ذلك الرجل العظيم: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ[١٠].
و لنذكر- هنا و بالمناسبة- ظاهرة عجيبة من حياة شيخ الأنبياء و إمام الأئمّة النبلاء قد تبدو غريبة، و لكن لا منه، بل ممّن سواه على الإطلاق:
[٢/ ٣١٦٨] حدّث بها كبير ذراريه الإمام أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام فيما رواه أبو جعفر ابن بابويه الصدوق بإسناد صحيح عنه عليه السّلام قال: «لمّا أهوى بإبراهيم إلى النار، تلقّاه جبرئيل و قال له:
أ لك حاجة يا إبراهيم؟! فقال له إبراهيم- بكلّ عظمة و إكبار-: أمّا إليك فلا!!».[١١]
[١] النحل ١٦: ١٢٠- ١٢٢.
[٢] النجم ٥٣: ٣٧.
[٣] البقرة ٢: ١٣٠- ١٣١.
[٤] الصافات ٣٧: ٨٣.
[٥] التوبة ٩: ١١٤.
[٦] هود ١١: ٧٥.
[٧] الصافات ٣٧: ١٠٩.
[٨] النساء ٤: ١٢٥.
[٩] آل عمران ٣: ٩٥.
[١٠] الزخرف ٤٣: ٢٨.
[١١] البحار ١٢: ٣٩/ ٢٤.