التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٨ - سورة البقرة(٢) آية ١٧١
[٢/ ٤٢٩١] و أخرج الطستيّ عن ابن عبّاس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز و جلّ:
كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ قال: شبّه اللّه أصوات المنافقين و الكفّار بأصوات البهم، أي بأنّهم لا يعقلون. قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أ ما سمعت بشر بن أبي حازم و هو يقول:
|
هضيم الكشح لم يغمز ببؤس |
و لم ينعق بناحية الرباق[١] |
|
[٢/ ٤٢٩٢] و قال عليّ بن إبراهيم في الآية: فإنّ البهائم إذا زجرها صاحبها فإنّها تسمع الصوت و لا تدري ما يريد، و كذلك الكفّار إذا قرأت عليهم و عرضت عليهم الإيمان لا يعلمون، مثل البهائم[٢].
[٢/ ٤٢٩٣] و أخرج عبد الرزّاق عن معمر عن قتادة قال: هذا مثل ضربه اللّه تعالى للكافر، يقول:
مثل هذا الكافر كمثل البهيمة الّتي تسمع الصوت و لا تدري ما يقال لها، فكذلك الكافر، يقال له و لا ينتفع بما يقال له[٣].
[٢/ ٤٢٩٤] و أخرج ابن جرير عن قتادة في قوله تعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ يقول: صمّ عن الحقّ فلا يسمعونه و لا ينتفعون به و لا يعقلونه، عمي عن الحقّ و الهدى فلا يبصرونه، بكم عن الحقّ فلا ينطقون به[٤].
[٢/ ٤٢٩٥] و أخرج عن ابن عبّاس في قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ يقول: لا يسمعون الهدى و لا يبصرونه و لا يعقلونه[٥].
[١] الدرّ ١: ٤٠٥. و الرباق: جمع الربقة، بكسر الراء و فتحها، و هي الحبل و الحلقة تشدّ بها البهائم.
[٢] القمي ١: ٦٤؛ البرهان ١: ٣٧٧؛ البحار ٩: ١٨٧/ ١٧، باب ١.
[٣] عبد الرزاق ١: ٣٠٠/ ١٥٤؛ مجمع البيان ١: ٤٧١، بمعناه؛ الثعلبي ٢: ٤١، بمعناه؛ الطبري ٢: بعد رقم ٢٠٣٢.
[٤] الطبري ٢: ٢٠٣٨.
[٥] المصدر/ ٢٠٤٠.