التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٧ - سورة البقرة(٢) آية ١٧١
خارجة، و مالك بن عوف: بل نتّبع يا محمّد! ما وجدنا عليه آباءنا، فهم كانوا أعلم و خيرا منّا، فأنزل اللّه في ذلك: وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا الآية»[١].
[٢/ ٤٢٨٦] و أخرج الثعلبي عن الضحّاك عن ابن عبّاس قال: يعني هم كفّار قريش من بني عبد الدار، قالوا: بل نتّبع ما ألفينا عليه آباءنا من عبادة الأصنام![٢]
[٢/ ٤٢٨٧] و قال الكلبي: يعني الّذين حرّموا على أنفسهم من الحرث و الأنعام. و إذا قيل لهم:
اعملوا بما أنزل اللّه في القرآن قالوا ...[٣].
[٢/ ٤٢٨٨] و أخرج الطستيّ عن ابن عبّاس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ما أَلْفَيْنا قال:
يعني وجدناهم عليه من الدين. قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أ ما سمعت قول نابغة بن ذبيان:
|
فحسّبوه فألفوه كما زعمت |
تسعا و تسعين لم ينقص و لم يزد[٤] |
|
[٢/ ٤٢٨٩] و أخرج ابن جرير عن الربيع و قتادة في قوله: أَلْفَيْنا قالا: وجدنا[٥].
قوله تعالى: وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَ نِداءً [٢/ ٤٢٩٠] أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ قال: كمثل البقر و الحمار و الشاة؛ إن قلت لبعضهم كلاما لم يعلم ما تقول، غير أنّه يسمع صوتك، و كذلك الكافر إن أمرته بخير أو نهيته عن شرّ أو وعظته، لم يعقل ما تقول، غير أنّه يسمع صوتك![٦]
[١] الدرّ ١: ٤٠٥؛ الطبري ٢: ١٠٧- ١٠٨/ ٢٠٢٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٨١/ ١٥١١؛ الثعلبي ٢: ٣٩؛ البغوي ١: ١٩٨/ ١٢٠؛ التبيان ٢: ٧٦؛ أبو الفتوح ٢: ٢٨٨، نقلا عن الضحّاك.
[٢] الثعلبي ٢: ٤٠؛ الوسيط ١: ٢٥٤.
[٣] الوسيط ١: ٢٥٤.
[٤] الدرّ ١: ٤٠٥؛ الوسيط ١: ٢٥٤.
[٥] الدرّ ١: ٤٠٥؛ الطبري ٢: ١٠٨/ ٢٠٢٦- ٢٠٢٧؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٨١/ ١٥١٢؛ التبيان ٢: ٧٦.
[٦] الدرّ ١: ٤٠٥؛ الطبري ٢: ١٠٩/ ٢٠٣٠؛ ابن أبي حاتم ١: ٢٨٢/ ١٥١٣، و زاد: و روي عن أبي العالية و مجاهد- و عكرمة و عطاء بن أبي رباح و الحسن و قتادة و عطاء الخراساني و الربيع بن أنس نحو ذلك؛ مجمع البيان ١: ٤٧١؛ الثعلبي ٢: ٤١، نقلا عن ابن عبّاس و عكرمة و مجاهد و قتادة و عطاء و الربيع و السدّي و أكثر المفسرين. و عن الحسن بلفظ: مثلهم فيها قبلوا من آباءهم و فيما آتيتهم به حيث لا يسمعونه و لا يعقلونه كمثل راعي الغنم الّذي نعق بها فإذا سمعت الصوت رفعت رءوسها فاستمعت إلى الصوت و الدعاء و لا تعقل منه شيئا.