التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٥ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٥٩ الى ١٦٢
[٢/ ٤١٦٢] و أخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله: وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ قال: الكافر إذا وضع في حفرته ضرب ضربة بمطرق، فيصيح صيحة يسمع صوته كلّ شيء إلّا الثقلين الجنّ و الإنس، فلا يسمع صيحته شيء إلّا لعنه[١].
[٢/ ٤١٦٣] و أخرج ابن جرير عن السدّي في قوله: وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ قال: قال البراء بن عازب: إنّ الكافر إذا وضع في قبره أتته دابّة كأنّ عينيها قدران من نحاس، معها عمود من حديد، فتضربه ضربة بين كتفيه فيصيح، لا يسمع أحد صوته إلّا لعنه، و لا يبقى شيء إلّا سمع صوته إلّا الثقلين الجنّ و الإنس[٢].
[٢/ ٤١٦٤] و أخرج سعيد بن منصور و ابن جرير عن مجاهد في قوله: وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ قال:
إنّ البهائم إذا اشتدّت عليهم السنة قالت: هذا من أجل عصاة بني آدم، لعن اللّه عصاة بني آدم[٣].
[٢/ ٤١٦٥] و أخرج عبد الرزّاق و عبد بن حميد عن مجاهد في قوله: وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ قال: إذا أجدبت البهائم دعت على فجّار بني آدم، فقالت: تحبس عنّا الغيث بذنوبهم[٤].
[٢/ ٤١٦٦] و قال الطبرسيّ: فإن قيل: كيف قال: وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ و في الناس من لا يلعن الكافر؟ فالجواب من وجوه: أحدها أنّ كلّ أحد من الناس يلعن الكافر، إمّا في الدنيا، و إمّا في الآخرة، أو فيهما جميعا، كما قال: يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً[٥]، عن أبي العالية[٦].
[٢/ ٤١٦٧] و أخرج البيهقي في شعب الإيمان من طريق محمّد بن مروان، أخبرني الكلبيّ عن أبي
[١] الدرّ ١: ٣٩١؛ الطبري ٢: ٧٧/ ١٩٧٨؛ أبو الفتوح ٢: ٢٦١؛ الثعلبي ٢: ٣٠.
[٢] الدرّ ١: ٣٩١؛ الطبري ٢: ٧٧/ ١٩٧٧؛ الثعلبي ٢: ٣٠؛ القرطبي ٢: ١٨٧، بلفظ: و قال البراء بن عازب و ابن عبّاس:
( اللاعنون) كلّ المخلوقات ما عدا الثقلين، الجنّ و الإنس؛ و ذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:« الكافر إذا ضرب في قبره فصاح، سمعه الكلّ إلّا الثقلين و لعنه كلّ سامع».
[٣] الدرّ ١: ٣٩١؛ الطبري ٢: ٧٥- ٧٦/ ١٩٧١؛ أبو الفتوح ٢: ٢٦٢.
[٤] الدرّ ١: ٣٩٠- ٣٩١؛ عبد الرزّاق ١: ٢٨٩/ ١١٧، بلفظ: قال: البهائم. إذا اشتدّت الأرض، قالت البهائم: هذا من أجل عصاة بني آدم، لعن اللّه عصاتهم؛ الثعلبي ٢: ٣٠، بلفظ: و قال مجاهد: اللاعنون: البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدّت السنة و أمسك المطر، و قالت: هذا من شؤم ذنوب بني آدم؛ البغوي ١: ١٩٤.
[٥] العنكبوت ٢٩: ٢٥.
[٦] مجمع البيان ١: ٤٥٠.