التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٣ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٥٩ الى ١٦٢
الظروف، إذ يجب حمل الناس على ما تطيقه عقولهم و تقبله أحلامهم[١].
[٢/ ٤١٥٣] و روى الكليني مرفوعا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إذا ظهرت البدع في أمّتي، فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه»[٢].
[٢/ ٤١٥٤] و روى العيّاشيّ بالإسناد إلى زيد الشحّام، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن عذاب القبر، فقال: «إنّ أبا جعفر عليه السّلام حدّثنا أنّ رجلا أتى سلمان الفارسي فقال: حدّثني، فسكت عنه، ثمّ عاد فسكت، فأدبر الرجل و هو يقول و يتلو هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ، فقال له: أقبل، إنّا لو وجدنا أمينا لحدّثناه، و لكن أعدّ لمنكر و نكير إذا أتياك في القبر فسألاك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فإن شككت أو التويت، ضرباك على رأسك بمطرقة معهما تصير منها رمادا! فقال له: ثمّ مه، قال: تعود ثمّ تعذّب، قال: و ما منكر و نكير؟ قال: هما قعيدا[٣] القبر، قال: أ ملكان يعذّبان الناس في قبورهم؟ فقال: نعم»[٤].
[٢/ ٤١٥٥] و روى الطبرسي صاحب الاحتجاج بإسناد رفعه إلى الإمام أبي محمّد العسكري عليه السّلام في حديث طويل و فيه: «قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام: من خير خلق اللّه بعد أئمّة الهدى؟ قال: العلماء إذا صلحوا. قيل، فمن شرّ خلق اللّه بعد إبليس؟ قال: العلماء إذا فسدوا؛ هم المظهرون للأباطيل، الكاتمون للحقائق، و فيهم قال اللّه عز و جلّ: أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تابُوا نقلا بتلخيص[٥].
[٢/ ٤١٥٦] و روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «علماء هذه الأمّة رجلان، رجل آتاه اللّه علما، فطلب به وجه اللّه و الدار الآخرة و بذله للناس، و لم يأخذ عليه طعما، و لم يشتر به ثمنا قليلا. فذلك يستغفر له من في البحور و دوابّ البرّ و البحر و الطير في جوّ السماء، و يقدم على اللّه سيّدا شريفا. و رجل
[١] البحار ٢: ٧٢- ٧٣/ ٣٧. نقلا بالمضمون.
[٢] الكافي ١: ٥٤/ ٢، كتاب فضل العلم، باب البدع و الرأي و المقاييس؛ دعائم الإسلام ١: ٢؛ البحار ٥٤: ٢٣٤ و ٢: ٧٢/ ٣٥ عوالي اللئالي ٤: ٧٠- ٧١/ ٣٩؛ المحاسن ١: ٢٣١/ ١٧٦، باب ١٧، و فيه:( البدعة) بدل( البدع).
[٣] القعيد: الذي يصاحبك في قعودك.
[٤] العيّاشيّ ١: ٩٠/ ١٣٩؛ الصافي ١: ٣١١- ٣١٢، إلى قوله: لحدّثناه.
[٥] الاحتجاج ٢: ٢٦٤- ٢٦٥ نقلا بتلخيص؛ نور الثقلين ١: ١٤٩/ ٤٧٩؛ تفسير الإمام: ٣٠٢/ ١٤٤؛ البحار ٢: ٨٩/ ١٢؛ البرهان ١: ٣٦٩/ ٧؛ الصافي ١: ٣١١؛ كنز الدقائق ٢: ٢٠٧- ٢٠٨.