التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٤ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٥٩ الى ١٦٢
آتاه اللّه علما فبخل به على عباد اللّه و أخذ عليه طعما، و اشترى به ثمنا قليلا، فذلك يلجم يوم القيامة بلجام من نار، و ينادي ملك من الملائكة على رءوس الأشهاد: هذا فلان ابن فلان، آتاه اللّه علما في دار الدنيا فبخل به على عباده حتّى يفرغ من الحساب!»[١]
[٢/ ٤١٥٧] و أخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «مثل الّذي يتعلّم العلم ثمّ لا يحدّث به كمثل الّذي يكنز الكنز فلا ينفق منه»[٢].
[٢/ ٤١٥٨] و أخرج ابن أبي شيبة و أحمد في الزهد عن سلمان قال: علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه[٣].
قوله تعالى: وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [٢/ ٤١٥٩] أخرج عبد بن حميد عن عطاء في قوله: أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ قال:
الجنّ و الإنس، و كلّ دابّة[٤].
[٢/ ٤١٦٠] و عن الربيع بن أنس قال: اللّاعنون هم ملائكة اللّه و المؤمنون[٥].
[٢/ ٤١٦١] و قال ابن عبّاس: جميع الخلائق إلّا الجنّ و الإنس[٦].
[١] روضة الواعظين: ١١؛ أبو الفتوح ٢: ٢٦٠؛ البحار ٢: ٥٤- ٥٥/ ٢٥، باب ١١؛ كنز العمّال ١٠: ٢٠٤/ ٢٩٠٨٢؛ جاء في النسخ: طمعا. غير أنّ الصحيح: طعما. و الطّعمة: المأكلة، أي لم يستأكل بعلمه، كما في سائر الأحاديث. قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام:« المستأكل بدينه حظّه من دينه ما يأكله».( البحار ٧٥: ٦٣/ ١٥٢) و في حديث الإمام الصادق عليه السّلام:
« من استأكل بعلمه افتقر».( البحار ٢: ١١٦- ١١٧/ ١٤)( معاني الأخبار: ١٧٥).
[٢] الدرّ ١: ٣٩٢؛ الأوسط ١: ٢١٣؛ مجمع الزوائد ١: ١٦٤، كتاب العلم، باب فيمن كتم علما؛ كنز العمّال ١٠: ١٩٠/ ٢٨٩٩٥.
[٣] الدرّ ١: ٣٩٢؛ المصنّف ٨: ١٧٩/ ١١، كتاب الزهد، باب كلام سلمان؛ الدارمي ١: ١٣٨، باب البلاغ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تعليم السنن؛ كنز العمّال ١٠: ١٨٩/ ٢٨٩٩٣.
[٤] الدرّ ١: ٣٩٠؛ الثعلبي ٢: ٣٠، البغوي ١: ١٩٤؛ أبو الفتوح ٢: ٢٦١.
[٥] الطبري ٢: ٧٧/ ١٩٧٦؛ الثعلبي ٢: ٣٠، نقلا عن قتادة.
[٦] البغوي ١: ١٩٤؛ القرطبي ٢: ١٨٧، عن البراء بن عازب و ابن عبّاس؛ قال القرطبي: و ذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:« الكافر إذا ضرب في قبره فصاح، سمعه الكلّ إلّا الثقلين، و لعنه كلّ سامع».