التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٦ - تعزية على مصاب للإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
الصَّابِرِينَ[١] قلنا: يا رسول اللّه فمن الصابرون؟ قال: الّذين يصبرون على طاعة اللّه، و عن معصيته، الّذين كسبوا طيّبا، و أنفقوا قصدا، و قدّموا فضلا، فأفلحوا و نجحوا. يا ابن مسعود، عليهم الخشوع و الوقار و السكينة و التفكّر و اللين و العدل و التعليم و الاعتبار و التدبير و التقوى و الإحسان و التحرّج و الحبّ في اللّه و البغض في اللّه و أداء الأمانة، و العدل و إقامة الشهادة، و معاونة أهل الحقّ و البقيّة[٢] على المسيء، و العفو لمن ظلم، يا ابن مسعود، إذا ابتلوا صبروا، و إذا أعطوا شكروا، و إذا حكموا عدلوا، و إذا قالوا صدقوا، و إذا عاهدوا وفوا، و إذا أساءوا استغفروا، و إذا أحسنوا استبشروا، وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً[٣] وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً[٤] وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً[٥] و يقولون للناس حسنا[٦] يا ابن مسعود: و الّذي بعثني بالحقّ إنّ هؤلاء هم الفائزون»[٧].
[٢/ ٤٠٤٩] و روى ابن بابويه الصدوق بالإسناد إلى يونس بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي المقدام عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عن أبيه عليهما السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أربع من كنّ فيه كان في نور اللّه الأعظم: من كانت عصمة أمره شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه. و من إذا أصابته مصيبة قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون. و من إذا أصاب خيرا قال: الحمد للّه ربّ العالمين. و من إذا أصاب خطيئة قال: أستغفر اللّه و أتوب إليه»[٨].
و روى العيّاشيّ[٩] و البرقي[١٠] مثله.
[٢/ ٤٠٥٠] و روى العيّاشيّ عن إسماعيل بن زياد السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أربع من كنّ فيه كتبه اللّه من أهل الجنّة: من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و من إذا أنعم عليه النعمة قال: الحمد للّه، و من إذا أصاب ذنبا قال: أستغفر
[١] البقرة ٢: ١٥٥.
[٢] البقية: الرحمة و الشفقة.
[٣] الفرقان ٢٥: ٦٣.
[٤] الفرقان ٢٥: ٧٢.
[٥] الفرقان ٢٥: ٦٤.
[٦] البقرة ٢: ٨٣. و الآية: وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً.
[٧] مكارم الأخلاق: ٤٤٦، الباب الثاني عشر، الفصل الرابع؛ البحار ٧٤: ٩٢ و ٩٣، باب ٥. أثبتناه من المصدر و البحار؛ مستدرك الوسائل ١١: ٢٦١- ٢٦٢/ ١٢٩٤٠- ٩، باب ١٩.
[٨] الخصال: ٢٢٢/ ٤٩ باب الأربعة؛ ثواب الأعمال: ١٦٦؛ الفقيه ١: ١١١/ ٥١٤؛ البحار ٦٦: ٣٧١/ ١٤ و ٩٠: ٢١٣.
[٩] العيّاشيّ ١: ٨٨/ ١٢٨.
[١٠] المحاسن ١: ٧- ٨/ ١٩.