التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٢ - تعزية على مصاب للإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
ثوابه إذا صحّ له عمل في الدنيا، بدفع البلاء و السعة في النعماء[١].
[٢/ ٤٠٤٥] و قال الإمام أمير المؤمنين- عليه صلوات المصلّين-: «إنّ اللّه يبتلي عباده عند الأعمال السيّئة بنقص الثمرات و حبس البركات و إغلاق خزائن الخيرات، ليتوب تائب و يقلع مقلع، و يتذكّر متذكّر، و يزدجر مزدجر»[٢].
[٢/ ٤٠٤٦] و عن الإمام الصادق عليه السّلام في كلام له عن الصبر على البلايا، قال: «فمن سترها و لم يشك إلى الخلق، و لم يجزع بهتك ستره، فهو من العامّ و نصيبه ما قال اللّه: وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ أي بالجنّة و المغفرة»[٣].
تعزية على مصاب للإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام
روى السيّد عليّ بن موسى، رضيّ الدين ابن طاوس رحمه اللّه:
و سأذكر تعزية لمولانا جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام، كتبها إلى بني عمّه- رضوان اللّه عليهم- لمّا حبسوا، ليكون مضمونها تعزية عن الحسين عليه السّلام و عترته و أصحابه- رضوان اللّه عليهم-.
[٢/ ٤٠٤٧] رويناها بإسنادنا من عدّة طرق إلى جدّي أبي جعفر الطوسي عن المفيد و الحسين بن عبيد اللّه عن أبي جعفر ابن بابويه الصدوق عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن الصفّار عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن محمّد بن أبي عمير عن إسحاق بن عمّار.
و رويناها أيضا بإسنادنا عن أبي جعفر عن أحمد بن محمّد الأهوازي رفعه إلى عطيّة بن نجيح بن المطهّر الرازي و إسحاق بن عمّار، قالا معا: إنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام كتب إلى عبد اللّه بن الحسن- رضي اللّه عنه- حين حمل هو أهل بيته. يعزّيه عمّا صار إليه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، إلى الخلف الصالح، و الذريّة الطيّبة، من ولد أخيه و ابن عمّه: أمّا
[١] البحار ٦٤: ٢٢٢- ٢٢٣.
[٢] نهج البلاغة ٢: ٢٥، الخطبة رقم ١٤٣؛ البحار ٨٨: ٣١٢- ٣١٣/ ٣ باب ١، و الخطبة طويلة، و للمجلسي لها شرح موجز لطيف فراجع.
[٣] نور الثقلين ١: ١٤٣/ ٤٤٩؛ مصباح الشريعة: ١٨٦، باب ٨٨،( في الصبر)؛ البحار ٦٨: ٩١/ ٤٤، باب ٦٢، عن مصباح الشريعة؛ البرهان ١: ٣٦٥/ ١٥؛ الصافي ١: ٣٠٥،( ذيل الآية ١٥٣).