التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٩ - هل البقاء خاص بالشهداء؟
«و أبلغ محمّدا عنّي تحيّة كثيرة طيّبة مباركة و سلاما»[١].
«اللّهمّ بلّغ روح محمّد و آل محمّد عنّي تحيّة و سلاما»[٢].
و في بعضها: طلب ردّ السّلام منهم، باعتبار أنّهم أحياء.
روى السيّد ابن طاوس في باب الدعاء لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لكشف المهمّات، جاء فيه: «اللّهمّ بلّغ روح محمّد و آل محمّد منّي التحيّة و السّلام، و اردد عليّ منهم، تحيّة كثيرة و سلاما»[٣].
[٢/ ٣٩٩٢] و هكذا روى بالإسناد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من آوى إلى فراشه ثمّ قرأ سورة الملك ثمّ قال: اللّهمّ ربّ الحلّ و الحرم، بلّغ روح محمّد عنّي تحيّة و سلاما- أربع مرّات- وكّل اللّه به ملكين حتّى يأتيا محمّدا فيقولان: فلان يقرأ عليك السّلام و رحمة اللّه. فيقول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و على فلان السّلام و رحمة اللّه و بركاته»[٤].
[٢/ ٣٩٩٣] و كذا روى عليّ بن إبراهيم بالإسناد إلى عبد الرحيم القصير عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صلّ ركعتين تهديهما إليه، فإذا فرغت و سلّمت قلت: «اللّهمّ أنت السّلام، و منك السّلام، و إليك يرجع السّلام. اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و بلّغ روح محمّد منّي السّلام، و أرواح الأئمّة الصادقين سلامي، و اردد عليّ منهم السّلام»[٥].
على أنّ في خطاب النبيّ عند ضريحه المقدّس بالسلام عليه، لدليلا واضحا على اعتقاد كونه حيّا يرزق عند اللّه، يسمع الكلام و يردّ السّلام.
[٢/ ٣٩٩٤] روى الكليني بالإسناد إلى شرحبيل الكندي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: إذا أردت أمرا تسأله ربّك، فتوضّأ و أحسن الوضوء، ثمّ صلّ ركعتين و عظّم اللّه و صلّ على النبيّ. و قل بعد التسليم: «اللّهمّ إنّي أسألك بأنّك ملك و أنت على كلّ شيء قدير مقتدر، و بأنّك ما تشاء من أمر يكون. اللّهمّ إنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة. يا محمّد، يا رسول اللّه، إنّي أتوجّه بك إلى
[١] مصباح المتهجّد للطوسي: ٣٠١؛ جمال الأسبوع، لابن طاوس: ١٧١؛ البحار ٨٨: ١٨٠/ ٦؛ و في الكافي ٢: ٥٤٦:
« و أبلغ محمّدا عنّي تحيّة كثيرة و سلاما».
[٢] وردت هذه العبارة في دعاء الإمام أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام يوم عرفة. رواه السيّد ابن طاوس في الإقبال ٢: ١٠١؛ البحار ٩٥: ٢٣٢.
[٣] البحار ٨٣: ٨٩/ ١٢.
[٤] المصدر ٧٣: ٢١٥/ ٢٣.
[٥] الكافي ٣: ٤٧٦/ ١، باب صلاة الحوائج.