التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩ - سورة البقرة(٢) آية ١٢١
تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ قال: منهم أصحاب محمّد الّذين آمنوا بآيات اللّه و صدّقوا بها. قال: و ذكر لنا أنّ ابن مسعود كان يقول: و اللّه إنّ حقّ تلاوته أن يحلّ حلاله و يحرّم حرامه، و يقرؤه كما أنزله اللّه، و لا يحرّف عن مواضعه.[١]
[٢/ ٣١٥٢] و أخرج عبد الرزّاق و ابن جرير من طرق عن ابن مسعود قال: في قوله: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ قال: أن يحلّ حلاله و يحرّم حرامه، و يقرؤه كما أنزل اللّه و لا يحرّف الكلم عن مواضعه، و لا يتأوّل منه شيئا غير تأويله.[٢]
[٢/ ٣١٥٣] و أخرج عبد الرزّاق عن قتادة في قوله: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ قال: هم اليهود و النصارى.[٣]
[٢/ ٣١٥٤] و قال ابن زيد: هم من أسلم من بني إسرائيل.[٤]
[٢/ ٣١٥٥] و عن ابن عبّاس قال: نزلت في أهل السفينة الّذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة، و كانوا أربعين رجلا، اثنان و ثلاثون من الحبشة، و ثمانية من رهبان الشام، منهم بحيرا.[٥]
[٢/ ٣١٥٦] و قال مقاتل بن سليمان: ثمّ ذكر مؤمني أهل التوراة؛ عبد اللّه بن سلام و أصحابه فقال- عزّ و جلّ-: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يعني أعطيناهم التوراة يَتْلُونَهُ يعني نعت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في التوراة حَقَّ تِلاوَتِهِ في التوراة و لا يحرّفون نعته أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ يقول: أولئك يصدّقون بمحمّد يعني عبد اللّه بن سلام و أصحابه. ثمّ قال: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ يعني بمحمّد من أهل التوراة فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ في العقوبة.[٦]
[١] الدرّ ١: ٢٧٣؛ الطبري ١: ٧٢٣/ ١٥٦٠؛ عبد الرزّاق ١: ٢٨٨/ ١١٣؛ القرطبي ٢: ٩٥، في قوله: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ قال قتادة: هم أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ زاد:« و الكتاب على هذا التأويل: القرآن»؛ ابن أبي حاتم ١: ٢١٨/ ١١٦١.
[٢] الدرّ ١: ٢٧٢؛ عبد الرزّاق ١: ٢٨٨/ ١١٣؛ الطبري ١: ٧٢٤/ ١٥٦٥، بتفاوت.
[٣] الدرّ ١: ٢٧٢؛ عبد الرزّاق ٢: ٤٦/ ٧٨٨؛ ابن أبي حاتم ١: ٢١٨/ ١١٥٦.
[٤] القرطبي ٢: ٩٥. و زاد:« و الكتاب على هذا التأويل: التوراة»؛ التبيان ١: ٤٤١ و زاد:« و الكتاب على قوله: التوراة».
[٥] مجمع البيان ١: ٣٧٠؛ الثعلبي ١: ٢٦٦؛ البغوي ١: ١٦١؛ أبو الفتوح ٢: ١٣٥- ١٣٦.
[٦] تفسير مقاتل ١: ١٣٥.