التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٩ - سورة البقرة(٢) آية ١٥٢
أعمالهم، فيكتبون لكلّ واحد ثواب عمله، و يتركون بعض من حضر معهم فلا يكتبونه، فيقول اللّه عز و جلّ: ما لكم لم تكتبوا فلانا؟ أ ليس كان معهم و قد شهدهم؟! فيقولون: يا ربّ إنّه لم يشرك معهم بحرف و لا تكلّم معهم بكلمة، فيقول الجليل جلّ جلاله: أ ليس كان جليسهم؟ فيقولون: بلى يا ربّ! فيقول: اكتبوه معهم إنّهم قوم لا يشقى بهم جليسهم، فيكتبوه معهم، فيقول تعالى: اكتبوا له ثوابا مثل ثواب أحدهم»[١].
[٢/ ٣٧٣٣] و أخرج أحمد و أبو يعلى و ابن حبّان و البيهقي عن أبي سعيد الخدري: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: يقول اللّه يوم القيامة: سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم. فقيل: و من أهل الكرم يا رسول اللّه؟ قال: أهل مجالس الذكر»[٢].
[٢/ ٣٧٣٤] و أخرج أحمد عن أنس قال: كان عبد اللّه بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: تعال نؤمن بربّنا ساعة. فقال ذات يوم لرجل فغضب الرجل، فجاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول اللّه أ لا ترى إلى ابن رواحة يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يرحم اللّه ابن رواحة إنّه يحبّ المجالس الّتي تتباهى بها الملائكة»[٣].
[٢/ ٣٧٣٥] و أخرج أحمد و البزّار و أبو يعلى و الطبراني عن أنس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «ما من قوم اجتمعوا يذكرون اللّه لا يريدون بذلك إلّا وجهه إلّا ناداهم مناد من السماء أن قوموا مغفورا لكم، قد بدّلت سيّئاتكم حسنات»[٤].
[٢/ ٣٧٣٦] و أخرج أحمد عن ابن عمر قال: قلت: يا رسول اللّه ما غنيمة مجالس الذكر؟ قال:
«غنيمة مجالس الذكر الجنّة الجنّة!»[٥]
[١] عوالي اللآلي ٤: ٦٧/ ٢٩.
[٢] الدرّ ١: ٣٦٥؛ مسند أحمد ٣: ٧٦؛ أبو يعلى ٢: ٣١٣/ ٧٣-( ١٠٤٦)؛ ابن حبّان ٣: ٩٨/ ٨، باب الأذكار؛ شعب الإيمان ١: ٤٠١/ ٥٣٥.
[٣] الدرّ ١: ٣٦٥؛ مسند أحمد ٣: ٢٦٥؛ مجمع الزوائد ١٠: ٧٦، باب ما جاء في مجالس الذكر، قال الهيثمي: إسناده حسن.
[٤] الدرّ ١: ٣٦٥؛ مسند أحمد ٣: ١٤٢؛ أبو يعلى ٧: ١٦٧/ ٤١٤١؛ الأوسط ٢: ١٥٤؛ مجمع الزوائد ١٠: ٧٦، باب فضل ذكر اللّه.
[٥] مسند أحمد ٢: ١٧٧؛ مجمع الزوائد ١٠: ٧٨.