التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٧ - سورة البقرة(٢) آية ١٥٢
فيقومون على غير ذكر اللّه- عزّ و جلّ- إلّا كان حسرة عليهم يوم القيامة»[١].
[٢/ ٣٧٢٦] و عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا اللّه- عزّ و جلّ- و لم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة. ثمّ قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: إن ذكرنا من ذكر اللّه، و ذكر عدوّنا من ذكر الشيطان»[٢].
[٢/ ٣٧٢٧] و أخرج ابن أبي شيبة و أحمد و مسلم و الترمذي و ابن ماجه و البيهقي عن أبي هريرة و أبي سعيد أنّهما شهدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «لا يقعد قوم يذكرون اللّه إلّا حفّتهم الملائكة، و غشيتهم الرحمة، و نزلت عليهم السكينة، و ذكرهم اللّه في من عنده»[٣].
[٢/ ٣٧٢٨] و أخرج البزّار عن أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ للّه سيّارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفّوا بهم، ثمّ بعثوا رائدهم إلى السماء إلى ربّ العزّة- تبارك و تعالى- فيقولون: ربّنا أتينا على عباد من عبادك يعظّمون آلاءك، و يتلون كتابك، و يصلّون على نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يسألونك لآخرتهم و دنياهم. فيقول- تبارك و تعالى-: غشّوهم برحمتي، فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم»[٤].
[٢/ ٣٧٢٩] و أخرج ابن أبي الدنيا و البزّار و أبو يعلى و الطبراني و الحاكم و صحّحه و البيهقي في الدعوات عن جابر قال: «خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا أيّها الناس إنّ للّه سرايا من الملائكة تحلّ و تقف على مجالس الذكر، فارتعوا في رياض الجنّة. قالوا: و أين رياض الجنّة؟ قال: مجالس الذكر، فاغدوا و روحوا في ذكر اللّه و ذكّروه أنفسكم، من كان يحبّ أن يعلم منزلته عند اللّه فلينظر
[١] المصدر: ٤٩٦/ ١.
[٢] المصدر/ ٢؛ و كتاب الدعاء للطبراني: ٥٣٩، بلفظ: عن جابر رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما من قوم اجتمعوا في مجلس ثمّ تفرّقوا و لم يذكروا اللّه تعالى و لم يصلّوا على نبيّهم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلّا كان عليهم حسرة يوم القيامة.
[٣] الدرّ ١: ٣٦٣؛ المصنّف ٧: ٧٥/ ٢٤، باب ٥٠؛ مسند أحمد ٣: ٩٢؛ مسلم ٨: ٧٢؛ الترمذي ٥: ١٢٨/ ٣٤٣٨؛ ابن ماجة ٢: ١٢٤٥/ ٣٧٩١، باب ٥٣؛ الشعب ١: ٣٩٨- ٣٩٩/ ٥٣٠؛ كنز العمّال ١: ٤٢٥/ ١٨٢٤.
[٤] الدرّ ١: ٣٦٧؛ مجمع الزوائد ١٠: ٧٧، باب ما جاء في مجالس الذكر، ثمّ قال: هذا إسناده حسن.