التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٨ - ملحوظة
[٢/ ٣٥٦٨] و قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام لعمرو بن عبيد: «فإنّما على الناس أن يقرءوا القرآن كما أنزل، فإذا احتاجوا إلى تفسيره، فالاهتداء بنا و إلينا، يا عمرو!»[١].
[٢/ ٣٥٦٩] و روى ابن حجر الهيثمي مرفوعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «في كلّ خلف من أمّتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالّين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين. ألا إنّ أئمّتكم وفدكم إلى اللّه عز و جلّ، فانظروا من توفدون»[٢].
إلى غيرها من أحاديث جمّة تنبئك عن محوريّة الأئمّة من أهل البيت للمرجعيّة العامّة في كلّ مجالات الدين[٣]. فلا غرو أن لو عرفنا منهم الذروة في العلم و الكمال و معرفة مباني الدين في الأصول و الفروع جميعا. فلا تعجب أن لو سمعت منهم أنّهم الراسخون في العلم، و أنّهم هم يعلمون القرآن كلّه ظاهره و باطنه. لأنّهم إنّما يتكلّمون عن منطق رشيد و يهدون إلى أقوم ركن وثيق.
[٢/ ٣٥٧٠] روى الكليني بالإسناد إلى بريد العجلي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى:
وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فقال: «نحن الأمّة الوسطى و نحن شهداء اللّه على خلقه و حججه في أرضه»[٤].
[٢/ ٣٥٧١] و في أخرى: «نحن الشهداء على الناس بما عندهم من الحلال و الحرام و بما ضيّعوا منه»[٥].
[٢/ ٣٥٧٢] و في ثالثة: «نحن الشهداء على الناس بما عندنا من الحلال و الحرام»[٦].
[٢/ ٣٥٧٣] و في رابعة: «إلينا يرجع الغالي و بنا يلحق المقصّر»[٧].
و غيرها و غيرها و هي كثير في كثير. و الكلّ معقول و مقبول.
*** و إليك لمّة من أحاديث أهل البيت ترمي هذا الهدف الفخيم، استخرجناها من الكافي الشريف:
[١] تفسير فرات الكوفي: ٢٥٨/ ٣٥١.
[٢] الصواعق المحرقة: ٩٠- ٩١.
[٣] راجع في ذلك كتابنا: الجزء التاسع من التمهيد: ٤٣١- ٤٣٣.
[٤] الكافي ١: ١٩٠/ ٢.
[٥] بصائر الدرجات: ٩١/ ١ باب ١٣.
[٦] مختصر بصائر الدرجات: ٦٥.
[٧] العيّاشيّ ١: ٨٢/ ١١٣.