التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٣ - ملحوظة
قومه، و جعل هذه الأمّة شهداء على الناس»[١].
[٢/ ٣٥٤٩] و أخرج البغوي عن أبي سعيد الخدري قال: قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوما بعد العصر، فما ترك شيئا إلى يوم القيامة إلّا ذكره في مقامه ذلك، حتّى إذا كانت الشمس على رءوس النخل و أطراف الحيطان، قال: «إنّه لم يبق من الدنيا فيما مضى منها إلّا كما بقي من يومكم هذا، ألا و إنّ هذه الأمّة توفّي سبعين أمّة هي آخرها و أخيرها و أكرمها على اللّه تعالى»[٢].
[٢/ ٣٥٥٠] و أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ: تكونوا شهداء لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على الأمم: اليهود و النصارى و المجوس[٣].
[٢/ ٣٥٥١] و أخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شاهد على أمّته و هم شهداء على الامم، و هم أحد الأشهاد الّذي قال اللّه عز و جلّ: وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ[٤] الأربعة: الملائكة الّذين يحصون أعمالنا، لنا و علينا. و قرأ قوله: وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ[٥] قال: هذا يوم القيامة. قال: و النبيّون شهداء على أممهم. قال: و أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شهداء على الأمم، قال: و الأطراف: الأجساد و الجلود[٦].
[٢/ ٣٥٥٢] و أخرج مسلم و أبو داود و الحكيم الترمذي عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يكون اللعّانون شهداء و لا شفعاء يوم القيامة»[٧].
ملحوظة
هناك روايات وردت عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام بتفسير الأمّة بالأئمّة. ليكون الشهداء على الأمم هم أئمّة المسلمين، حيث هم الدعاة إلى اللّه لكافّة الخلائق و على مدى الأجيال. كما كان
[١] نوادر الأصول ٤: ١٢٤؛ القرطبي ٢: ١٥٥.
[٢] البغوي ١: ١٧٥.
[٣] الطبري ٢: ١٤/ ١٨٠٧.
[٤] غافر ٤٠: ٥١.
[٥] سورة ق ٥٠: ٢١.
[٦] الطبري ٢: ١٦- ١٧/ ١٨١٧؛ مجمع البيان ١: ٤١٨، بلفظ:« الأشهاد أربعة: الملائكة و الأنبياء و أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الجوارح كما قال: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ الآية( النور ٣٤: ٢٤)».
[٧] الدرّ ١: ٣٥٢؛ مسلم ٨: ٢٤، كتاب البرّ و الصلة و الآداب، باب النهي عن لعن الدواب و غيرها؛ أبو داود ٢: ٤٥٨/ ٤٩٠٧، باب ٥٣؛ نوادر الأصول ١: ٣٦٤، الأصل ٧١؛ الحاكم ١: ٤٨؛ كنز العمّال ٣: ٦١٥/ ٨١٧٩.