التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٦ - سورة البقرة(٢) آية ١٣٩
في جميع أموره»[١].
[٢/ ٣٤٧٩] و روى بالإسناد إلى عليّ بن أسباط عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال: إنّ أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه- كان يقول: «طوبى لمن أخلص للّه العبادة و الدعاء، و لم يشغل قلبه بما ترى عيناه، و لم ينس ذكر اللّه بما تسمع أذناه، و لم يحزن صدره بما أعطي غيره»[٢].
[٢/ ٣٤٨٠] و روى بالإسناد إلى سفيان بن عيينة عن الإمام الصادق عليه السّلام في قوله تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا[٣]، قال: «ليس يعني أكثر عملا، و لكن أصوبكم عملا. و إنّما الإصابة خشية اللّه و النيّة الصادقة الحسنة. ثمّ قال: الإبقاء على العمل حتّى يخلص أشدّ من العمل. و العمل الخالص:
الّذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلّا اللّه- عزّ و جلّ-. و النيّة الصادقة أفضل من العمل. ألا و إنّ النيّة هي العمل. ثمّ تلا قوله تعالى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ[٤]. قال: يعني: نيّته»[٥].
[٢/ ٣٤٨١] و بهذا الإسناد قال: سألته عن قول اللّه- عزّ و جلّ-: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[٦]؟
قال: «القلب السليم: الّذي يلقى ربّه و ليس فيه أحد سواه.
قال: و كلّ قلب فيه شرك أو شكّ فهو ساقط. و إنّما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة»[٧].
[٢/ ٣٤٨٢] و بهذا الإسناد عن سفيان عن السندي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «ما أخلص العبد الإيمان باللّه- عزّ و جلّ- أربعين يوما. أو قال: ما أجمل عبد ذكر اللّه- عزّ و جلّ- أربعين يوما، إلّا زهّده اللّه في الدنيا و بصّره داءها و دواءها، فأثبت الحكمة في قلبه و أنطق بها لسانه»[٨].
[٢/ ٣٤٨٣] و روى بالإسناد إلى صفوان عن فضل عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا و يسرّ سيّئا؟! أ ليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك، و اللّه- عزّ و جلّ- يقول: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ! إنّ السريرة إذا صحّت قويت العلانية»[٩].
[١] المصدر: ٢٩٥/ ٨.
[٢] المصدر: ١٦/ ٣.
[٣] الملك ٦٧: ٢.
[٤] الإسراء ١٧: ٨٤.
[٥] الكافي ٢: ١٦/ ٤.
[٦] الشعراء ٢٦: ٨٩.
[٧] الكافي ٢: ١٦/ ٥.
[٨] المصدر: ٦.
[٩] المصدر: ٢٩٥/ ١١.