التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٤ - سورة البقرة(٢) آية ١٣٩
أنّ الدّين يلتمس من جهتهم و أنّ النبوّة أولى أن تكون فيهم![١]
[٢/ ٣٤٦٨] و عن مقاتل و الكلبي في قوله تعالى: وَ لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ: لنا ديننا و لكم دينكم[٢].
قوله تعالى: وَ نَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ [٢/ ٣٤٦٩] قال سعيد بن جبير: الإخلاص أن يخلص العبد دينه و عمله فلا يشرك في دينه و لا يرائي بعمله[٣].
[٢/ ٣٤٧٠] و عن حذيفة بن اليمان قال: سألت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الإخلاص ما هو؟ قال: «سألت جبريل عليه السّلام عن ذلك، قال: سألت ربّ العزّة عن ذلك فقال: هو سرّ من سرّي، استودعته قلب من أحببته من عبادي»[٤].
[٢/ ٣٤٧١] و أخرج ابن أبي حاتم عن أبي ثمامة: قال الحواريّون: يا روح اللّه أخبرنا من المخلص للّه؟ قال: الّذي يعمل للّه لا يحبّ أن يحمده النّاس[٥].
[٢/ ٣٤٧٢] و عن أبي إدريس الخولاني، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ لكلّ حقّ حقيقة، و ما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتّى لا يحبّ أن يحمد على شيء من عمل للّه»[٦]. أي العمل الّذي هو للّه.
و عن أبي سليمان قال: للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، و ينشط إذا كان في الناس، و يزيد في العمل إذا أثني عليه[٧].
[١] مجمع البيان ١: ٤٠٩؛ التبيان ١: ٤٨٦- ٤٨٧؛ أبو الفتوح ٢: ١٩٠، بنحوه عن أبي عليّ و أبي القاسم البلخي.
[٢] الثعلبي ٢: ٦.
[٣] البغوي ١: ١٧٤؛ أبو الفتوح ٢: ١٩١؛ مجمع البيان ١: ٤١٠؛ الثعلبي ٢: ٦، و فيه:« ... و لا يرائي بعمله أحدا».
[٤] مجمع البيان ١: ٤٠٩- ٤١٠؛ أبو الفتوح ٢: ١٩٠- ١٩٢؛ الثعلبي ٢: ٦؛ القرطبي ٢: ١٤٢.
[٥] ابن أبي حاتم ١: ٢٤٦/ ١٣١٧؛ ابن كثير ٣: ١٣١؛ نقلا عن أبي لبابة، سورة مريم، الآية ٥١.
[٦] مجمع البيان ١: ٤١٠؛ أبو الفتوح ٢: ١٩١، رواه عن أبي ذر؛ عدّة الداعي لابن فهد الحلّي: ٢٠٣؛ البحار ٦٩: ٣٠٤/ ٥١، باب ١١٦؛ الثعلبي ٢: ٦.
[٧] الثعلبي ٢: ٧.