مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٢ - شرائط نفوذ حكم القاضي
قبول شهادة الولد على الوالدة أيضاً، ولم يقل به أحد.
وأمّا وجه عدم قبول شهادة العدوّ على عدوّه فهو سرور أحدهما بمساءة الآخر. والمساءة بسروره؛ وهذا مقتضى للفسق بلا إشكال. قال في «المسالك»: «لا يخفى أنّ الفرح بمساءة المؤمن والحزن بمسرته معصية»[١]، فالوجه في عدم قبول الشهادة هو الفسق لا وجود العداوة فيرجع إلى اشتراط العدالة.
ثانياً: على فرض تسليم ردّ الشهادة فيما ذكر فلا نسلم عدم نفوذ الحكم في هذه الموارد، لعدم كون الحكم شهادة، على وجه يلحقه حكمها المعلّق عليها من حيث كونها شهادة ويؤيّده اختلاف القاضي والشاهد في الشروط المعتبرة فيهما، كالاجتهاد وعدمه والرجولة والانوثة.
هذا مع أنّ مقتضى إطلاقات نفوذ الحكم، التعميم وشمول الحكم للجميع، خصوصاً قوله (ع): «فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً»[٢] و «فإنّهم حجّتي عليكم»[٣] و «والرادّ عليهم كالرادّ علينا»[٤] وغير ذلك.
وأمّا الإجماع في المسألة، فغير ثابت، ولذا حكي عن بعضهم اختصاص المنع بقاضي التحكيم.
[١]. مسالك الأفهام ١٩٣: ١٤.
[٢]. وسائل الشيعة ١٣٧: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٤٠: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٩.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ١٥٣: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٤٨.