مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٢ - تعارض اليد الحالية واليد السابقه أو الملكية السابقه
وأمّا لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً، أو علم الحاكم بذلك، فاليد محكّمة، ويكون ذو اليد منكراً والقول قوله. (٩)
أيضاً. ولذا قال في المتن وفي مثله يشكل جعله منكراً لأجل يده. ولكن السيّد اختار في هذا الفرض أيضاً تقدّم اليد الحالية وقال: «وأمّا إذا قال هذا كان سابقاً له والآن هو لي ولم يذكر أنّي اشتريته، أو انتقل إليّ بأن كان مصبّ الدعوى له أو ليس له؛ فلا يكون مدّعياً. نعم، يكون مدّعياً للملكية وحجّته على ذلك يده الفعلية»[١].
ولعلّ الأظهر ما قال: فإنّ ذا اليد الحالية لم يصرح بالانتقال إليه. وكونه لازمإقراره بكونه ملكاً للسابق لا ينافي ذلك بعد عدم كونه مصبّاً للنفي والإثبات، ولا تنافي بين إقراره وادّعائه الملكية فعلًا، فيكون يده معتبراً وكاشفاً فيكون منكراً.
الفرض الرابع:
(٩) هذا رابع الفروض وهو نفس الفرض الأوّل، فإنّه قال في الفرض الأوّل: تعارض اليد الحالية مع اليد السابقة أو الملكية السابقة، وقلنا أنّ الملكية السابقة قد يحرز بالعلم أو بالبيّنة، فالحكم فيه مثل الأوّل.
[١]. العروة الوثقى ٦٢٥: ٦.