مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٥ - المختار في كفاية يمين واحدة من أحد الوارث
الثاني: لو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة، فهل يجب ضمّ اليمين أو لا؟ وجهان أوجههما وجوبه، وكذا كلّ مورد يعلم أنّه على فرض ثبوت الدين سابقاً لم يحصل الوفاء من الميّت. (٢٩)
(٢٩) قد تقدّم هذا الفرع منّا في بيان الفرع الثاني ممّا قلنا، وقد تقدّم: أنّ في المسألة قولان، والإمام (ره) تبع المحقّق النراقي في «المستند» وذكر أنّ الأوجه وجوب الضمّ. ونحن رجّحنا القول بعدم وجوب الضمّ. وقلنا إنّ خبر عبدالرحمن البصري من قبيل المنصوص العلّة والعلّة كما تعمّ تارة، فكذلك قد يقيّد ويخصّص الموضوع، فإنّ قوله (ع): «لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه» يقتضي التعدّي من احتمال الوفاء لكلّ احتمال يوجب سقوط الدين عن عهدة الميّت بحيث لو كان حيّاً يدافع عن نفسه ويستدلّ به؛ مثل الإبراء أو الاحتساب من باب الحقوق الواجبة وغيرها. كذلك يوجب تقييد الميّت بالذي يحتمل منه الوفاء أو غيره، فإذا لم يحتمل الوفاء أو إسقاط الحقّ عنه أصلًا فهو خارج عن حكم وجوب ضمّ اليمين إلى البيّنة، فإذا علمنا من خارج عدم الوفاء، أو قامت البيّنة على ذلك أو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء أو الإبراء عادة، فلا يجب ضمّ اليمين فيه.