مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٣ - الشرط الثالث الإيمان
الحسين بن علي بن الحسن كان صالحاً[١]. وعدّ في «المختلف»[٢] في باب الخمس روايته من الصحاح. وقال الأسترآبادي في رجاله الكبير في حقّه، «فالتوثيق أقوى».
وأمّا الثانية فالإشكال فيها من جهة أبي الجهم الراوي عن أبي خديجة واسمه ثوير، قال النجاشي: «ثوير بن أبي فاختة أبو الجهم الكوفي، وقد نقل الكشّي[٣] رواية عن أبي الجهم صارت منشأ لاختلاف الرجاليين في وثاقته. وحاصلها أنّه صحب بعض المخالفين الذين أرادوا أن يسألوا الإمام الباقر (ع) عن أربعة آلاف مسألة، قال ثوير: فغمّني ذلك ... حتّى إذا دخلت المدينة افترقنا، فنزلت أنا على أبي جعفر (ع)، فقلت له: جعلت فداك إنّ ابن ذرّ وابن قيس الماصر والصلت صحبوني، وكنت أسمعهم يقولون: قد حرّرنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر (ع) عنها، فغمّني ذلك! فقال أبو جعفر (ع): «ما يغمّك من ذلك، إذ جاؤوا فأذن لهم»[٤]. الحديث. حيث استدلّ بها بعض الرجاليين، على قلّة معرفة
[١]. رجال الكشي( مع تعليقات الميرداماد) ٦٤١: ٢.
[٢]. راجع: مختلف الشيعة ٣٤١: ٣.
[٣]. رجال الكشّي، الجزء الثالث: ٢١٩.
[٤].( ثوير أبوالجهم بن أبي فاختة سعيد بن علاقة) وإليك نصّ الحديث فلاحظ: قال خرجت حاجاً فصحبني عمر بن ذر القاضي وابن قيس الماصر والصلت بن بهرام، وكانوا إذا نزلوا منزلًا قالوا انظر الآن فقد حررنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر( ع) منها عن ثلاثين كلّ يوم، وقد قلدناك ذلك، قال ثوير: فغمني ذلك حتّى إذا دخلنا المدينة فافترقنا، فنزلت أنا على أبي جعفر( ع) فقلت له جعلت فداك ابن ذر وابن قيس الماصر والصلت صحبوني وكنت أسمعهم يقولون: قد حررنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر( ع) عنها فغمني ذلك! فقال أبو جعفر( ع) ما يغمك من ذلك فإذا جاؤوا فأذن لهم! فلمّا كان من غد دخل مولى لأبي جعفر( ع) فقال: جعلت فداك بالباب ابن ذر ومعه قوم، فقال أبو جعفر( ع) يا ثوير قم فأذن لهم، فقمت فأدخلتهم فلمّا دخلوا سلموا وقعدوا ولم يتكلّموا، فلمّا طال ذلك أقبل أبو جعفر( ع) يستنبئهم الأحاديث وأقبلوا لا يتكلّمون، فلمّا رأى ذلك أبو جعفر( ع) قال لجارية له يقال لها سرحة هاتي الخوان! فلمّا جاءت به فوضعته، فقال قال ثوير: فغمّني ذلك.( رجال الكشي، الجزء الثالث: ٢١٩)