مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٥ - الشرط الثالث الإيمان
«المسالك»: «إنّ الصبيّ لا ولاية له على نفسه فانتفاؤها عن غيره أولى ولا ينفذ قوله على نفسه فالأولى أن لاينفذ على غيره»[١] هذا، وأمّا قوله تعالى في مورد يحيي (ع): يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً[٢] وكذا بالنسبة إلى نبوّة عيسى أو إمامة الإمام الجواد وإمام العصر أرواحنا فداه؛ فهي على سبيل خرق العادة وإتمام الحجّة والاختبار.
الشرط الثاني: العقل
فلا ينفذ قضاء المجنون وإن كان أدوارياً وكان في حالة صحّته وإفاقته.
واستدلّوا عليه:
١- بالإجماع أيضاً، وإن ورد عليه ما تقدّم.
٢- وبالأصل.
٣- وكونه مولّى عليه.
٤- وبانصراف الأدلّة عنه من جهة أهمّية منصب القضاء، وعلوّ مقامه، فلا يناسب المجنون بوجه.
الشرط الثالث: الإيمان
فلا ينعقد لغير الإمامي فضلًا عن الكافر. قال السيّد:[٣] الثالث والرابع: الإسلام والإيمان، وهذا تصريح بعدّهما شرطين؛ ولكن اشتراط الإيمان يغني عن اشتراط
[١].« فلأنّ الصبيّ والمجنون لا ولاية لهما على أنفسهما، فانتفاؤها عن غيرهما أولى. ولا ينفذ قولهما على أنفسهما، فأولى أن لاينفذ على غيرهما».( مسالك الأفهام ٣٢٧: ١٣)
[٢]. مريم( ١٩): ١٢.
[٣]. العروة الوثقى ٤١٧: ٦.