مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨١ - الصور الموجودة في تعارض البينات
منها: رواية عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله قال: «كان علي (ع) إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين وكان يقول:" اللهمّ ربّ السماوات السبع أيّهم كان له الحقّ فأدّاه إليه" ثمّ يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف»[١].
فيها إشعار بالترجيح بالأعدلية لو كانت وبالأكثر عدداً لو كان، وتدلّ على أنّ القرعة لإخراج من عليه اليمين لا الواقع، وما قاله المحقّق (ره)[٢] مطابق مع هذه الرواية تقريباً.
ومنها: رواية أبي بصير قال سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم ويقيم البيّنة ويقيم الذي في يده الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف كان أمرها قال: «أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه»[٣].
ومنها: موثّقة سماعة قال: «إنّ رجلين اختصما إلى علي (ع) في دابّة فزعم كلّ واحد منهما أنّها نتجت على مذوده وأقام كلّ واحد منهما بيّنة سواء في العدد فأقرع بينهما سهمين، فعلم السهمين كلّ واحد منهما بعلامة، ثمّ قال:" اللهمّ ربّ السماوات السبع، وربّ الأرضين السبع، وربّ العرش العظيم، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، أيّهما كان صاحب الدابّة، وهو أولى بها فأسألك أن (يقرع، و) يخرج سهمه" فخرج سهم أحدهما فقضى له بها»[٤].
تدلّ على الترجيح بالعدد لو كان أحدهما أكثر عدداً، وكذا تأخير القرعة عنه
[١]. وسائل الشيعة ٢٥١: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٢]. راجع: شرائع الإسلام ٨٩٨: ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤٩: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٥٤: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ١٢.