مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٩ - الصور الموجودة في تعارض البينات
الشاهد الواحد، فهو استثناء ومورد للقبول. كما نتبع لو دلّ الدليل على إقامة المنكر البيّنة في بعض الموارد.
ثانياً: يرد على جوابه عن الخبر المنصور بأنّا نقبل ضعفه بمنصور، فإنّه مشترك بين الثقة وغيرها. وكذا بمحمّد بن حفص، فإنّه قال الخوئي (ره) في «مباني التكملة»[١] ليس هو محمّد بن فحص العمري وكيل الناحية كما توهّمه محقّق الأردبيلي في «مجمع الفائدة»[٢]، فإنّه من أصحاب العسكري كيف يروي هو عن منصور الذي هو من أصحاب الصادق (ع) وأدرك الكاظم (ع)، فمحمّد بن حفص الذي في سند الرواية رجل آخر مجهول.
ولكنّا نقول بجبر السند بالشهرة العظيمة على طبقها ودلالتها صريحة في المطلوب وفيها مبالغة حيث ذكر فيها العلّة مرّتين.
ثالثاً: ويرد على جوابه عن الرضوي بأنّه وإن لم يذكر فيه الإمام المرويّ عنه ولكنّه ذكره في «الفقه الرضا (ع)» بصورة الرواية، يعلم أنّه عن الرضا (ع) وهو أيضاً منجبر بالشهرة العظيمة.
فقد ظهر ممّا قلنا إنّ الصورة الاولى مشهور بين الأصحاب ومطابق للقواعد، وما استدلّ عليه خال عن الإشكال.
القول الثاني: تقديم البيّنة مطلقاً: قال به الشيخ (ره) في «الخلاف»[٣] في كتاب الدعاوي، واختاره السيّد (ره) في «العروة» وقال: «ثمّ إنّ الأقوى سماع البيّنة من المنكر في صورة التعارض، بل مطلقاً ولو مع عدمه، فيجوز للمنكر مع عدم البيّنة
[١]. مباني تكملة المنهاج ٥٠: ١، مسأله ٥٩.
[٢]. مجمع الفائدة والبرهان ٢٣٥: ١٢.
[٣]. راجع: الخلاف ٣٣٠: ٦.