مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٨ - الصور الموجودة في تعارض البينات
١- أمّا عن النبوي قال: إنّ المراد من قوله البيّنة للمدّعي إلى آخره بيان الوظيفة الأوّلية للمدّعي والمنكر وإلا فلا مانع من سماع البيّنة للمنكر أيضاً؛ كما أنّ للمدّعي أيضاً اليمين المردودة، واليمين الذي هي جزء البيّنة، واليمين الاستظهاري. ثمّ قال: وأيضاً يمكن أن يقال: القدر المعلوم من الخبر أنّه لا يلزم المنكر بالبيّنة وإنّما يلزم باليمين لا أنّه لا تقبل منه البيّنة.
٢- وأمّا عن خبر المنصور بضعف السند وموافقته لما يحكي عن أحمد الحنبل من العامّة وعدم مقاومته للأخبار الدالّة على حجّية بيّنة المنكر وتقديمها على بيّنة المدّعي.
٣- وأمّا عن الرضوي بعدم معلومية كونه خبراً.
٤- وأمّا الإجماع الذي ادّعاه السيّد صاحب «الرياض»[١]؛ أوّلًا: بالمنع من ثبوته. ثانياً: لو سلمنا فرض ثبوته يحتمل اختصاصه بصورة عدم التعارض، انتهى.
ويرد عليه:
أوّلًا: أنّ الظاهر من النبوي هو بيان الحكم الوضعي التوقيفي المجعول من الله عزّ وجلّ للمدّعي والمنكر، بحيث يكون المطلوب من المدّعي والثابت عليه شرعاً البيّنة، والمطلوب من المدّعى عليه والثابت عليه شرعاً هو اليمين. ولا إشكال في أنّ التفصيل قاطع للشركة فلا يصحّ للمدّعي غير البيّنة كما لا يصحّ للمدّعى عليه غير اليمين فلا يكون النبيّ في مقام بيان الحكم التكليفي من الوجوب والجواز، أو بيان وظيفة الأوّلية لهما. نعم، لو دلّ الدليل على إتيان المدّعي باليمين كما في اليمين المردودة، أو اليمين الاستظهاري، أو اليمين مع
[١]. راجع: رياض المسائل ٢٠٧: ١٣.